الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٠ - نزح الجميع
و لم يذكر هنا المنيّ ممّا له نفس سائلة (١)، و المشهور فيه (٢) ذلك، و به (٣) قطع المصنّف في المختصرين، و نسبه في الذكرى إلى المشهور معترفا فيه (٤) بعدم النصّ.
و لعلّه (٥) السبب في تركه هنا، لكن دم الحدث (٦) كذلك، فلا وجه لإفراده (٧)، ...
البئر الحق في الحكم بالخمر، لكنّ الشارح ; استبعد هذا الإلحاق، لعدم ثبوت نجاسته، أو لعدم نصّ فيه، فلا دليل على إلحاقه بالخمر أو الفقّاع في الحكم.
(١) المراد من النفس السائلة هو الدم. يعني أنّ المصنّف ; لم يذكر حكم المنيّ من الحيوان الذي له دم دافق إذا وقع في البئر و الحال أنّ المشهور بين الفقهاء هو أنّهم يقولون بإلحاقه بما ذكر في وجوب نزح الجميع.
(٢) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى المنيّ، و المشار إليه في قوله «ذلك» هو نزح الجميع.
(٣) الضمير في قوله «به» يرجع إلى نزح الجميع، فإنّ المصنّف ; قطع بالحكم بوجوب نزح الجميع عند وقوع المنيّ في البئر في كتابيه المختصرين، و هما «الدروس» و «البيان».
(٤) يعني أنّ المصنّف نسب في الذكرى وجوب نزح الجميع للمنيّ إلى المشهور من الفقهاء و هو مقرّ بعدم النصّ فيه.
(٥) الضمير في قوله «لعلّه» يرجع إلى عدم النصّ. يعني لعلّ ترك ذكر المنيّ في هذا الكتاب هو عدم النصّ في خصوصه.
(٦) هذا تضعيف الشارح ; للتوجيه المذكور في قوله «و لعلّه السبب ... إلخ». يعني لو كان عدم النصّ موجبا لترك ذكر المنيّ في هذا الكتاب لكان عليه ترك ذكر دم الحدث أيضا.
(٧) أي فلا وجه لذكر دم الحدث منفردا، لأنّ حكمه وجوب نزح الجميع، لعدم وجود النصّ فيه.