الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥١ - القول في أحكام النفاس
و الروايات (١) و التمييز دونها (٢).
و يختصّ النفاس بعدم اشتراط أقلّ الطهر بين النفاسين (٣) كالتوأمين (٤)، بخلاف الحيضتين (٥).
(و يجب الوضوء (٦) مع غسلهنّ) ...
عشرة أيّام، ثمّ رأت أقلّ الحيض و هو ثلاثة أيّام، ثمّ طهرت أقلّ الطهر عشرة أيّام، ثمّ رأت أوّل لحظة من الحيض، فالمجموع يكون ثلاثة و عشرين يوما و ثلاث لحظات، و هذه أقلّ مدّة عدّة يمكن تصوّرها أحيانا، كما سنوضحه في كتاب الطلاق إن شاء اللّه تعالى.
(١) يعني أنّ غير ذات العادة ترجع إلى مضمون الروايات الدالّة على أنّها تأخذ الحيض في كلّ شهر ستّة ستّة أو سبعة سبعة أو في أحدهما ثلاثة و في الآخر عشرة.
(٢) الضمير في قوله «دونها» يرجع إلى النفساء. يعني أنّ النفساء لا ترجع إلى عادتها السابقة في النفاس.
(٣) و هذا هو الوجه السادس من الوجوه المذكورة في الهامش ٣ من ص ٣٤٩.
(٤) التوأمين تثنية، مفردها التوأم.
التوأم من جميع الحيوان: المولود مع غيره في بطن من الاثنين إلى ما زاد ذكرا كان أو انثى أو ذكرا مع انثى، و قد يستعار في جميع المزدوجات و أصله ذلك (لسان العرب).
(٥) فإنّ الحيضتين يشترط تخلّل أقلّ الطهر- و هو عشرة أيّام- بينهما، فلو قصر الفصل عمّا ذكر لم يحسب الثاني حيضا.
(٦) هذا الحكم يتعلّق بكلّ غسل من الأغسال الثلاثة المذكورة: الحيض و الاستحاضة و النفاس. يعني أنّ الأغسال المذكورة لا تكفي عن الوضوء للصلاة إذا أرادتها، بخلاف غسل الجنابة، فإنّه يكفي عنه. و الضمير في قوله «غسلهنّ» يرجع إلى الحيض و الاستحاضة و النفاس.