الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤١ - التغيّر بوقوع ما له مقدّر
التغيّر المعتبر (١) في طهارة ما لا ينفعل كثيره، فهنا أولى (٢).
و لو لم يكن (٣) لها مقدّر ففي الاكتفاء بمزيل التغيّر (٤) أو وجوب نزح الجميع و التراوح (٥) مع تعذّره قولان، أجودهما الثاني (٦).
هو للجمع بين الدليلين.
(١) بالجرّ، صفة لقوله «زوال». يعني أنّ زوال صفة التغيّر يعتبر في تطهير كلّ ماء لا ينفعل كثيره مثل الكرّ و الجاري، فيعتبر الزوال في تطهير ماء البئر بطريق أولى.
(٢) المشار إليه في قوله «فهنا» هو ماء البئر.
و وجه الأولويّة هو صيرورة ماء البئر متنجّسا بوقوع النجاسة فيه و إن كان كثيرا و بمقدار الكرّ الذي لا يتنجّس بصرف الملاقاة، فإذا تنجّس ماء البئر بوقوع النجاسة فيه و بتغيّر وصفه لزم اعتبار الزوال بطريق أولى.
(٣) و قد فصّل إلى هنا الكلام في حكم النجاسة الواقعة في البئر إذا كان لها مقدّر، و هو وجوب نزح الأكثر من المقدّر و ما يوجب الزوال.
و هذا بيان لحكم النجاسة الواقعة في البئر إذا لم يكن لها مقدّر شرعا مثل الكافر أو المنيّ إذا قيل بعدم نصّ فيهما، فإذا تغيّر الماء بوقوع مثلهما فيه ففيه قولان:
أحدهما: ما هو المنسوب إلى الشيخ ; من كفاية زوال التغيّر بالنزح، استنادا إلى قوله ٧ «فإن تغيّر فخذ حتّى يذهب الريح».
ثانيهما: ما هو المنسوب إلى السيّد المرتضى ; من نزح الجميع عند الإمكان، و إلّا فوجوب التراوح.
(٤) هذا هو القول الأوّل المنسوب إلى الشيخ الطوسيّ ;.
(٥) هذا هو القول الثاني المنسوب إلى السيّد ;.
و الضمير في قوله «تعذّره» يرجع إلى نزح الجميع.
(٦) و هو وجوب نزح الجميع عند الإمكان و وجوب التراوح عند تعذّره.