الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٦٩ - من يجب غسله
القول بتبعيّته (١) في الإسلام، كما هو (٢) مختار المصنّف و إن كان المسبيّ ولد (٣) زنا.
هو بحكم المسلم.
المسبيّ اسم مفعول من سبى العدوّ يسبيه سبيا، و سباء (يائيّ): أسره (أقرب الموارد).
و الحاصل أنّ الأسير بيد المسلم من أولاد الكفّار يتبع المسلم الذي أسره في الإسلام، لكنّ البالغين من الكفّار لا يحكم عليهم بإسلامهم إلّا بإقرارهم و بالشهادتين.
(١) و في المسألة أقوال: الحكم بطهارة المسبيّ و إسلامه كليهما، و الحكم بطهارته خاصّة، و القول الثالث هو عدم إلحاقه بالمسلم مطلقا لا في الإسلام و لا في الطهارة.
* من حواشي الكتاب: المشهور تبعيّة المسبيّ للسابي في الطهارة خاصّة و لأبويه في غيرها، و على هذا فيجب تغسيله، و أشار بقوله: «و إن كان ولد زنا» إلى الفرق بين ولد الزنا إذا كان مسبيّا و بينه إذا تولّد من مسلمين على القول بعدم جواز غسله، فإنّ المسبيّ حصل له حكم الإسلام بتبعيّة المسلم على القول بها، بخلاف المتولّد من مسلمين، لعدم جواز استرقاقه و إن قلنا بكفره (حاشية أحمد ;).
(٢) الضمير في قوله «كما هو» يرجع إلى القول بالتبعيّة. يعني أنّ القول بتبعيّة المسبيّ للمسلم في الإسلام هو مختار المصنّف ;.
(٣) يعني و إن كان المسبيّ تولّد من الزنا.
إيضاح: اعلم أنّ الفقهاء اختلفوا في حكم من تولّد من الزنا.
قال بعض بكفره مطلقا بلا فرق بين ولادته من كافرين أو مسلمين، و الحكم هو هذا و إن بلغ و أقرّ بالإسلام، فحكموا بنجاسته مطلقا، و من المعلوم أنّ ولد الزنا بين الكفّار هو الذي لم يتولّد بالعقد الذي يتداول بينهم، لأنّه قد ورد أنّ لكلّ قوم نكاحا، فإذا لم يكن بين الكافرين عقد كذلك حكم بكون المتولّد منهما ولد زنا.