الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨١ - مستحبّات الغسل
(و فعله (١)) أي الغسل بجميع سننه (٢) الذي من جملته تثليثه (٣) (بصاع (٤)) لا أزيد، و قد روي (٥) عن النبيّ ٦ أنّه قال: «الوضوء بمدّ (٦)، و الغسل بصاع، و سيأتي أقوام بعدي يستقلّون (٧) ذلك، فاولئك على خلاف سنّتي، و الثابت (٨) على سنّتي معي في حظيرة القدس (٩)».
(١) الثامن من مستحبّات الغسل هو أن يفعل جميع الغسل بجميع المندوبات الواردة فيه بمقدار صاع من الماء لا أزيد من هذا المقدار.
(٢) الضميران في قوليه «سننه» و «تثليثه» يرجعان إلى الغسل، و الضمير في قوله «جملته» يرجع إلى جميع السنن.
(٣) يعني أنّ من جملة السنن فعل كلّ واحد من غسل الرأس و اليمين و اليسار ثلاث مرّات كما تقدّم في قوله «و تثليث الغسل».
(٤) الصاع: المكيال الذي يكال به، الصاع عند أهل العراق ثمانية أرطال (أقرب الموارد).
و المراد منه هنا هو ثلاثة كيلوغرام، كما أشرنا إليه في البحث عن مقدار الكرّ.
(٥) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال رسول اللّه ٦: الوضوء مدّ، و الغسل صاع، و سيأتي أقوام بعدي يستقلّون ذلك، فاولئك على خلاف سنّتي، و الثابت على سنّتي معي في حظيرة القدس (الوسائل: ج ١ ص ٣٣٩ ب ٥٠ من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة ح ٦).
(٦) المدّ: يساوي ١٨ ليترا أفرنجيّا على التقريب (المنجد).
و المراد مقدار سبعمائة و خمسين غراما.
(٧) يعني أنّ قوما يجيئون و يعدّون هذا القدر قليلا و يستعملون الماء في الوضوء و الغسل أكثر من ذلك و يخالفون بذلك سنّتي.
(٨) يعني أنّ الذين يثبتون على سنّتي و يعملون بما ذكر يكونون في مصاحبتي في الجنّة.
(٩) حظيرة القدس: الجنّة (أقرب الموارد).