الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٠ - مستحبّات الغسل
الواجب (١) غسل البشرة دون الشعر، و إنّما استحبّ (٢) النقض، للاستظهار و النصّ.
(و تثليث الغسل (٣)) لكلّ عضو من أعضاء البدن الثلاثة، بأن يغسله ثلاث مرّات.
الاحتياط بوصول الماء من خلال الشعر إلى البشرة كان المرء الذي جدل شعره كذلك، فكان النقض في حقّه أيضا مستحبّا للاحتياط المذكور.
(١) تعليل لاشتراك الرجل و المرأة في الحكم المذكور بأنّ الواجب هو غسل البشرة لا الشعر فيتساويان.
(٢) يعني بما أنّ غسل الشعر لا يجب حين الاغتسال فالحكم باستحباب نقضه إنّما هو لأمرين:
الأوّل: للاستظهار و الاحتياط حتّى يصل الماء من خلال الشعر إلى البشرة، ففيه يشترك المرء مع المرأة.
الثاني: للنصّ الوارد في خصوص المرأة، و هو المنقول في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال: حدّثتني سلمى (سلمة) خادمة رسول اللّه ٦ قالت: كانت أشعار نساء النبيّ ٦ قرون رءوسهنّ مقدّم رءوسهنّ، فكان يكفيهنّ من الماء شيء قليل، فأمّا النساء الآن فقد ينبغي لهنّ أن يبالغن في الماء (الوسائل: ج ١ ص ٥٢١ ب ٣٨ من أبواب الجنابة من كتاب الطهارة ح ١).
(٣) السابع من مستحبّات الغسل هو أن يغسل كلّ عضو من الأعضاء الثلاثة (الرأس و اليمين و اليسار) ثلاث مرّات.
و لا يخفى أنّ تحقّق عدد الثلاث إنّما هو بالقصد و النيّة، فإن صبّ الماء مرّات عديدة و قصد واحدا كفى و عدّ واحدا.