الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٨ - مستحبّات الغسل
الآخر، و في غسل (١) نفس العضو، لما (٢) فيه من المسارعة إلى الخير و التحفّظ من طريان (٣) المفسد.
و لا تجب (٤) في المشهور إلّا لعارض، كضيق (٥) وقت العبادة المشروطة به (٦)، و خوف (٧) فجأة الحدث للمستحاضة ...
غسلها، فإذا غسل الرأس بدأ بغسل الجانب الأيمن و بعده بالأيسر بلا تأخير.
و لا يخفى أنّ رعاية الموالاة بين أعضاء الغسل لا تجب، بخلافها في الوضوء كما مرّ.
(١) يعني أنّ استحباب الموالاة جار في غسل نفس الأعضاء أيضا بأن يغسل الرأس إلى الرقبة بلا فصل و هكذا بالنسبة إلى الجانبين حتّى يتمّ الغسل.
(٢) تعليل استحباب الموالاة في الغسل بوجهين:
الأوّل: أنّ فيها موافقة لقوله تعالى في الآية الشريفة: فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرٰاتِ* و قوله تعالى: وَ سٰارِعُوا إِلىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ، فإنّ الغسل من العبادات، ففيه خير و مغفرة يستحبّ المسارعة إليهما.
الثاني: أنّ فيها محافظة من عروض مفسدات الغسل مثل الحدث العارض للمغتسل بلا فرق بين الأكبر و الأصغر، فإذا عمل بالموالاة تحفّظ عمله من ذلك.
(٣) قوله «طريان» بمعنى العروض، و المراد من قوله «المفسد» هو الحدث المبطل للغسل.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى الموالاة. يعني بناء على المشهور لا تجب الموالاة في الغسل.
(٥) هذا مثال لعروض ما يوجب الموالاة، فإنّه إذا ضاق وقت الصلاة مثلا وجب عليه الغسل بلا تأخير و تراخ، فتجب الموالاة إذا، حذرا من فوات الصلاة بتأخير نفس الغسل و بعدم الموالاة فيه.
(٦) الضمير في قوله «به» يرجع إلى الغسل.
(٧) مثال ثان لعروض ما يوجب الموالاة في الغسل، و هو أن تخاف المستحاضة من