الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٧ - مستحبّات الغسل
و كلاهما (١) مؤدّ للسنّة و إن كان الثاني (٢) أولى.
(و الموالاة (٣)) بين الأعضاء، بحيث كلّما فرغ من عضو شرع في
«هنا» هو كتاب اللمعة الدمشقيّة.
(١) يعني أنّ القول باستحباب غسل اليدين ثلاثا من الزندين و كذا القول باستحباب غسلهما كذلك من المرفقين كلاهما موجب لأداء السنّة، للتسامح في أدلّة السنن.
و من الروايات الدالّة على استحباب غسل اليدين من المرفقين ما نقل في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن يعقوب بن يقطين عن أبي الحسن ٧، قال: سألته عن غسل الجنابة فيه وضوء أم لا فيما نزل به جبرئيل؟ قال: الجنب يغتسل يبدأ فيغسل يديه إلى المرفقين قبل أن يغمسهما في الماء، ثمّ يغسل ما أصابه من أذى، ثمّ يصبّ على رأسه و على وجهه و على جسده كلّه، ثمّ قد قضى الغسل، و لا وضوء عليه (الوسائل: ج ١ ص ٥١٥ ب ٣٤ من أبواب الجنابة من كتاب الطهارة ح ١).
و الرواية الدالّة على استحباب غسلهما من الزندين أيضا منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي بكر الحضرميّ عن أبي جعفر ٧، قال: سألته كيف أصنع إذا أجنبت؟ قال: اغسل كفّك و فرجك و توضّأ وضوء الصلاة ثمّ اغتسل (المصدر السابق: ص ٥١٦ ح ٦).
(٢) المراد من «الثاني» هو القول باستحباب غسل اليدين من المرفقين.
أقول: وجه الأولويّة هو دخول غسل اليدين من الزندين في غسلهما من المرفقين، فالاحتياط يقتضي أن يعمل بالاستحباب بغسلهما من المرفقين، لدخول الغسل من الزندين فيه، بخلاف العكس، فلو غسلتا من الزندين لم يدخل فيه الغسل من المرفقين.
(٣) الخامس من مستحبّات الغسل هو الموالاة بين الأعضاء غسلا بأن لا يفصل بين