هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٣١ - الفصل الأول في كتاب قاض الى قاض إنهاء حكم الحاكم الى الآخر أما بالكتابة أو القول أو الشهادة
لأنا نقول قد لا يساعد شهود الفرع على التنقل و الشهادة الثالثة لا تسمع (١).
و لأنه لو لم يشرع إنهاء الأحكام بطلت الحجج مع تطاول المدد و لأنّ المنع من ذلك يؤدي الى استمرار الخصومة في الواقعة الواحدة بأن يرافعه المحكوم عليه الى الآخر فان لم ينفذ الثاني ما حكم به الأول اتصلت المنازعة و لان الغريمين لو تصادقا ان حاكما حكم عليهما الزمهما الحاكم ما حكم الأول فكذا لو قامت البينة لأنها تثبت ما لو أقر الغريم به لزم، لا يقال فتوى الاصحاب أنه لا يجوز كتاب قاض الى قاض و لا العمل به و رواية طلحة بن زيد و السكوني عن أبي عبد اللّه ٧ ان عليا ٧ كان لا يجيز كتاب قاض الى قاض لا في حدّ و لا في غيره حتى و ليت بنو أمية فاجازوا بالبينات لأنا نجيب عن الأول بمنع دعوى الاجماع على خلاف موضع النزاع لأنّ المنع من العمل بكتاب قاض الى قاضى ليس منعا من العمل بحكم الحاكم مع ثبوته و نحن نقول فلا عبرة عندنا بالكتاب مختوما كان أو مفتوحا و الى جواز ما ذكرنا أومأ الشيخ أبو جعفر ; في الخلاف و نجيب عن الرواية بالطعن في سندها فان طلحة بتري و السكوني عامي و مع تسليمها نقول بموجبها فانا لا نعمل بالكتاب اصلا و لو شهد به فكأنّ الكتاب ملغى (٢)
(١) فضلا عما فوقها بخلاف الانفاذ فانه يستمر باستمرار الازمنة.
(٢) لقد أجاد فيما أفاده.