هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٢٩ - الفصل الأول في كتاب قاض الى قاض إنهاء حكم الحاكم الى الآخر أما بالكتابة أو القول أو الشهادة
..........
الوجه الثالث: ما رواه طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي ٧ مثله [١].
اما الاجماع فحاله في الاشكال ظاهر فان المنقول منه غير حجة و أما المحصّل منه فعلى فرض حصوله محتمل المدرك و أما الحديثان فالظاهر انهما ضعيفان سندا فان الحديث الاول لا يبعد أن يكون المراد بأحمد الواقع في السند هو أحمد بن محمد البرقي فان سعد بن عبد اللّه من الرواة الذين ينقلون الحديث عن أحمد بن محمد بن خالد و محمد بن خالد من الرواة الذين ينقلون الحديث عن ابن المغيرة فيمكن ان يكون احمد المذكور في الحديث هو احمد بن محمد بن خالد و محمد بن خالد البرقي مخدوش عندنا فسند الحديث ضعيف و أما الحديث الثاني فأيضا ضعيف سندا فلا دليل على المدعى نعم يختلج بالبال في هذه العجالة أن يقال أنه لا دليل على ثبوت حق اللّه أو حق الناس باخبار الثقة أو العدل الواحد إذ دليل اعتبار قول الثقة السيرة العقلائية الممضاة و لا سيرة بالنسبة الى مورد الكلام فلا بد من قيام البينة و لا أدري ما الوجه في عدم تعرّض الاصحاب لهذا الوجه في مقام تقريب الاشكال و لعلّ الاصحاب في عدم تعرضهم لهذا الوجه ناظرون الى وجه مجهول عندي و اللّه المستعان اللهم الا أن يقال بأنّ المقام لا يكون من الحقوق بل اخبار في موضوع من الموضوعات و أما الاشكال بالنسبة الى محمد بن خالد فقد رجعنا عن القول به و قلنا ان الرجل موثق.
[١] نفس المصدر، ذيل الحديث