هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٠٢ - السادسة لو ادعى دارا في يد زيد و ادعى عمرو نصفها و أقاما البينة
فإن قضينا ببينة الخارج و هو الأصح كان لمدعي الكل مما في يده ثلاثة من اثنى عشرة بغير منازع و الأربعة التي في يد مدعي النصف لقيام البينة لصاحب الكل بها و سقوط بينة صاحب النصف بالنظر اليها إذ لا تقبل بينة ذي اليد و ثلاثة مما في يد مدعي الثلث.
و يبقى واحد مما فما في يد مدعي الكل لمدعي النصف و واحد مما في يد مدعي الثلث يدعيه كل واحد من مدعي النصف و مدعي الكل يقرع بينهما و يحلف من يخرج اسمه و يقضى له فان امتنعا قسم بينهما نصفين فيحصل لصاحب الكل عشرة و نصف و لصاحب النصف واحد و نصف و تسقط دعوى مدعي الثلث.
و لو كانت في يد أربعة فادعى أحدهم الكل و الآخر الثلثين و الثالث النصف و الرابع الثلث ففي يد كل واحد ربعها فان لم يكن بينة قضينا لكل واحد بما في يده و أحلفنا كلا منهم لصاحبه.
و لو كانت يدهم خارجة و لكل بينة خلص لصاحب الكل الثلث إذ لا مزاحم له و يبقى التعارض بين بينة مدعي الكل و مدعي الثلثين في السدس فيقرع بينهما فيه ثم يقع التعارض بين بينة مدعي الكل و مدعي الثلثين و مدعي النصف في السدس أيضا فيقرع بينهم فيه ثم يقع التعارض بين الاربعة في الثلث فيقرع بينهم و يخص به من تقع القرعة له و لا يقضى لمن يخرج اسمه الّا مع اليمين و لا يستعظم ان يحصل بالقرعة الكل لمدعي الكل فان ما حكم اللّه تعالى به غير مخطئ.