هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٠١ - السادسة لو ادعى دارا في يد زيد و ادعى عمرو نصفها و أقاما البينة
و لو ادعى أحدهما النصف و الآخر الثلث و الثالث السدس و كانت يدهم عليها فيد كل واحد منهم على الثلث لكن صاحب الثلث لا يدعي زيادة على ما في يده و صاحب السدس يفضل ما في يده ما لا يدعيه هو و لا مدعي الثلث فيكون لمدعي النصف فيكمل له النصف و كذا لو قامت لكل منهم بينة بدعواه (١) و لو ادعى احدهم الكل و الآخر النصف و الثالث الثلث و لا بينة قضى لكل واحد منهم بالثلث لأن يده عليه و على الثاني و الثالث اليمين لمدعي الكل و عليه و على مدعي الثلث اليمين لمدعي النصف (٢) و ان اقام كل منهم بينة فان قضينا مع التعارض ببينة الداخل فالحكم كما لو لم تكن بينة لان لكل واحد بينة و يدا على الثالث (٣).
(١) الظاهر ان ما أفاده تام فإنه لا تعارض و لا تناقض بين الدعاوى المفروضة و حيث انّ مدعي النصف لا مزاحم له في دعواه يعطى النصف هذا على تقدير عدم البينة و اما على تقدير وجود البينة لكل من الثلاثة فالأمر أوضح اذ البينة حجة و المفروض لا معارض لها.
(٢) ما أفاده تام و على طبق القاعدة فلاحظ.
(٣) ما أفاده تام بناء على القضاء على طبق بينة الداخل و قد دل عليه حديث غياث.