هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٩٤ - المقصد الثاني في الاختلاف في العقود
و لا يقبل قول البائع لأحدهما (١) و يلزمه اعادة الثمن على الآخر لأنّ قبض الثمنين ممكن فتزدحم البينتان فيه (٢) و لو نكلا عن اليمين قسمت بينهما و يرجع كل منهما بنصف الثمن (٣) و هل لهما ان يفسخا الاقرب نعم لتبعض المبيع قبل قبضه (٤).
و لو فسخ احدهما كان للآخر اخذ الجميع لعدم المزاحم (٥) و في لزوم ذلك له تردد أقر به اللزوم (٦)
(١) إذ بعد حكم الحاكم بمقتضى القرعة و الحلف لا مجال لإقراره و بعبارة اخرى العين محكومة بكونها للحالف بعد القرعة و الاقرار بالنسبة الى مملوك الغير لا اثر له فلاحظ لكن قد مر انّ النصوص متعارضة و لا تكون قابلة للجمع فلا بد من الصلح و اللّه العالم.
(٢) لان مقتضى البينة دفع الثمن و اجتماع ثمنين امر ممكن و يرد عليه ان دعوى كل منهما اشتراء الدار بنحو شرعي و اقباض الثمن بعنوان وفاء العقد و لا يعقل اجتماع الامرين فلو تقدم احدهما على الآخر كما هو المفروض لا يبقى مجال لهذا التقريب و اللّه العالم لكن الاشكال في أصل المبنى إذ المفروض تعارض النصوص.
(٣) بتقريب انه لا ترجيح لأحدهما على الآخر لكن المفروض ان النصوص متعارضة و غير قابلة للجمع فلا بد من المصالحة.
(٤) الكلام فيه هو الكلام لكن لو فرض تمامية ذلك الاساس الذي بنيت عليه هذه الفروع و قطعنا النظر عما بنيناه لكان ما افيد من جواز الفسخ على القاعدة لخيار تبعض الصفقة على القول به.
(٥) لوجود المقتضي و عدم المانع.
(٦) فإن اقرار العقلاء نافذ.