هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٣٣ - الفصل الأول في كتاب قاض الى قاض إنهاء حكم الحاكم الى الآخر أما بالكتابة أو القول أو الشهادة
..........
حكمه بالشهادة يترتّب عليه آثاره الشرعية و امّا اخباره فغايته أنه شهادة عدل واحد و لا دليل على اعتباره الا أن يقال انّ اخبار العدل الواحد يكفي في الموضوعات اللهم الا أن يقال الدليل على اعتباره السيرة و لا سيرة في أمثال المقام.
و ربما يقال كما في الجواهر أنه حكمه لا يعلم الّا من قبله فيكون اخباره به و فيه انّ أي دليل على أن كل أمر لا يعلم الّا من قبل صاحبه يكون اخباره به حجة و قال في الجواهر لا يبعد استفادة حجية اخباره مما دل على حجية إنشائه و فيه لا وجه للقياس و لا دلالة في حجية حكمه على حجية قوله و اما حديثا عمر بن حنظلة قال:
سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما الى السلطان و الى القضاة أ يحلّ ذلك قال من تحاكم اليهم في حق أو باطل فانما تحاكم الى الطاغوت و ما يحكم له فانما يأخذ سحتا و ان كان حقا ثابتا له لأنه اخذه بحكم الطاغوت و ما أمر اللّه أن يكفر به قال اللّه تعالى يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ قلت: فكيف يصنعان قال: ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضوا به حكما فانّي قد جعلته عليكم حاكما فاذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فانما استخف بحكم اللّه و علينا ردّ و الرادّ علينا الرادّ على اللّه و هو على حدّ الشرك باللّه الحديث [١] و اسحاق بن يعقوب، قال: سألت محمد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل اشكلت عليّ فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان ٧: أما ما سألت عنه أرشدك اللّه و ثبّتك الى أن قال و أما الحوادث الواقعة فأرجعوا فيها الى رواة حديثنا فانهم حجتي عليكم و أنا حجة اللّه و أما محمد بن
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١.