الرسالة القشيرية - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٥٣١ - باب رؤيا القوم
و رؤى الحسن بن عاصم الشيبانى فى المنام، فقيل له: ما فعل اللّه بك؟ فقال:
ما يكون من الكريم إلا الكرم.
و رؤى بعضهم فى المنام فسئل عن حاله، فقال:
|
حاسبونا فدققوا |
ثم منوا فأعتقوا |
|
و رؤى حبيب العجمى فى المنام، فقيل له: مت يا حبيب العجمى؟. فقال:
هيهات .. ذهبت العجمة و بقيت فى النعمة.
و قيل: دخل الحسن البصرى مسجدا ليصلى فيه المغرب، فوجد إمامهم حبيبا العجمى، فلم يصل خلفه. لأنه خاف أن يلحن لعجمة فى لسانه، فرأى فى المنام تلك الليلة قائلا يقول له: لم لم تصل خلفه؟ لو صليت خلفه لغفر لك ما تقدم من ذنبك.
و رؤى مالك بن أنس فى المنام. فقيل له: ما فعل اللّه بك؟ فقال: غفر لى بكلمة كان يقولها عثمان بن عفان رضى اللّه عنه عند رؤية الجنازة: «سبحان الحى الذى لا يموت».
و رؤى فى الليلة التى مات فيها الحسن البصرى كأن أبواب السماء مفتحة ..
و كأن مناديا ينادى: ألا إن الحسن البصرى قدم على اللّه تعالى و هو عنه راض.
سمعت أبا بكر بن أشكيب يقول: رأيت الأستاذ أبا سهل الصعلوكى فى المنام على حالة حسنة فقلت: يا أستاذ، بم وجدت هذا؟ فقال: بحسن ظنى بربى.
و قيل: رؤى الجاحظ فى المنام، فقيل له: ما فعل اللّه بك؟ فقال:
|
فلا تكتب بخطك غير شئ |
يسرك فى القيامة أن تراه |
|
و قيل: رأى الجنيد إبليس فى منامه عريانا، فقال له: ألا تستحى من الناس؟
فقال: هؤلاء لاناس، إنما الناس أقوام فى مسجد «الشونزية» أضنوا جسدى و أحرقوا كبدى، قال الجنيد: فلما انتهبت غدوت إلى المسجد فرأيت جماعة وضعوا رءوسهم على ركبهم متفكرين، فلما رأونى قالوا: لا يغرنك حديث الخبيث.
و رؤى النصراباذى بمكة بعد وفاته فى النوم، فقيل له: ما فعل اللّه تعالى بك؟
فقال: عوتبت عتاب الأشراف، ثم نوديت: يا أبا القاسم، أبعد الاتصال انفصال؟ فقلت: لا يا ذا الجلال، فما وضعت فى اللحد حتى لحقت بالأحد.