الرسالة القشيرية - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ١١٠ - أبو محمد عبد الله بن محمد الرازى
صحب ابن الجلاء، و الزقاق.
قال أبو بكر الدقى:
المعدة موضع يجمع الأطعمة، فاذا طرحت فيها الحلال صدرت الأعضاء بالأعمال الصالحة، و إذا طرحت فيها الشبهه اشتبه عليك الطريق إلى اللّه تعالى- و إذا طرحت فيها التبعات كان بينك و بين أمر اللّه حجاب.
أبو محمد عبد الله بن محمد الرازى[١]
مولده و منشؤه بنيسابور.
صحب أبا عثمان الحيرى، و الجنيد، و يوسف بن الحسين، و رويما، و سمنونا، و غيرهم.
مات سنة: ثلاث و خمسين و ثلاثمائة.
سمعت محمد بن الحسين، رحمه اللّه، يقول: سمعت عبد اللّه الرازى يقول و قد سئل: ما بال الناس يعرفون عيوبهم و لا يرجعون إلى الصواب؟
فقال:
لانهم اشتغلوا بالمباهاة بالعلم، و لم يشتغلوا باستعماله، و اشتغلوا بالظواهر و لم يشتغلوا بآداب البواطن، فأعمى اللّه قلوبهم، و قيد جوارحهم عن العبادات.
[١] - و هو المعروف بالحداد.
و من كلامه: العبارة تعرفها العلماء، و الإشارة تعرفها الحكماء، و الطائف تقف عليها السادة النبلاء. و قال:« علامة الصبر ترك الشكوى» و كتمان الضر و البلوى.
و من علامات الإقبال على اللّه تعالى صيانة الأسرار عن الالتفات إلى الأغيار، و أحسن العبيد حالا من رأى نعمة اللّه عليه بأن هله لمعرفته، و بأذن له فى قربه، و أباح له سبيل مناجاته، و خاطبه على لسان أعز أنبيائه).