الرسالة القشيرية - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٦٣ - أبو حامد أحمد بن خضروية البلخى
اخبرنا عبد اللّه بن يوسف الأصبهانى قال: أنبانا[١] أبو القاسم عبد اللّه بن الحسين ابن بالويه الصوفى قال: سمعت محمد بن عبد اللّه الرازى يقول: سمعت الحسين بن علويه يقول: سمعت يحيى بن معاذ الرازى يقول:
من خان اللّه فى السر هتك اللّه ستره فى العلانية.
سمعت عبد اللّه بن يوسف يقول: سمعت أبا الحسين محمد بن عبد العزيز المؤذن يقول: سمعت محمد بن محمد الجرجانى يقول: سمعت على بن محمد يقول:
سمعت يحيى بن معاذ الرازى يقول:
تزكية الأشرار لك هجنة بك[٢]، و حبهم لك عيب عليك، و هان عليك من احتاج إليك[٣].
أبو حامد أحمد بن خضروية البلخى
من كبار مشايخ خراسان، صحب أبا تراب النخشبى.
قدم نيسابور، و زار أبا حفص، و خرج إلى بسطام فى زيارة أبى يزيد البسطامى و كان كبيرا فى الفتوة[٤].
و قال أبو حفص: ما رأيت أحدا أكبر همة، و لا أصدق حالا من أحمد بن خضرويه.
و كان أبو يزيد يقول: أستاذنا أحمد.
سمعت محمد بن الحسين، رحمه اللّه، يقول: سمعت منصور بن عبد اللّه يقول: سمعت محمد بن حامد يقول: كنت جالسا عند أحمد بن خضرويه، و هو فى النزع، و كان قد أتى عليه خمس و تسعون سنة.
[١] - و فى نسخة أخرى« أخبرنا».
[٢] - قبح و نقص.
[٣] - و من كلامه: مفاوز الدنيا تقطع بالأقدام و مفاوز الآخرة بالقلوب. و قال: العقلاء ثلاثة: من ترك الدنيا قبل أن تتركه، و هيأ قبره قبل أن يدخله. و أرضى خالقه قبل أن يلقاه.
[٤] - قوة البذل المال و الجاه و العلم. وصفه بعضهم فقال: ولى عارف، سخى لبذل التالد و الطارف، أيس من الفضول، فأونس بالوصول، كان يجلب القلوب بوعظه، و ينثر الدرر برقيق لفظه، ما رآه فقيه جاحد، أو مكابر منتقد. إلا اعترف، و وقف على شاطئ التسليم، و ربما اغترف.