الرسالة القشيرية - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٣٩٨ - باب الفقر
تخدعنى عنها[١] بهذه .. و قام و بددها و قعدت ألتقطها فما رأيت كعزه حين مر، و لا كذلى حين كنت ألتقطها.
و قال أبو عبد اللّه بن خفيف:
ما وجبت على زكاة الفطر أربعين سنة ولى قبول عظيم بين الخاص و العام.
سمعت الشيخ أبا عبد اللّه بن باكويه الصوفى، يقول: سمعت أبا عبد اللّه بن خفيف يقول ذلك.
و سمعته يقول: سمعت أبا أحمد الصغير، يقول:
سألت أبا عبد اللّه بن خفيف عن فقير يجوع ثلاثة أيام و بعد ثلاثة أيام يخرج و يسأل مقدار كفايته: إيش يقال فيه؟. فقال: يقال فيه: مكد ... كلوا و اسكتوا، فلو دخل فقير من هذا الباب لفضحكم كلكم.
سمعت محمد بن الحسين، يقول: سمعت عبد اللّه بن على الصوفى، يقول:
سمعت الدقى يقول- و قد سئل عن سوء أدب الفقراء مع اللّه تعالى، فى أحوالهم- فقال:
هو انحطاطهم من الحقيقة إلى العلم.
و سمعته يقول: سمعت محمد بن عبد اللّه الطبرى؛ يقول: سمعت خيرا النساج يقول:
دخلت بعض المساجد و إذا فيه فقير، فلما رآنى تعلق بى ..
و قال: أيها الشيخ تعطف على؛ فان محنتى عظيمة ..
فقلت: و ما هى؟
فقال: فقدت البلاء و قويت بالعافية. فنظرت فاذا قد فتح عليه بشئ من الدنيا.
و سمعته يقول: سمعت محمد بن محمد بن أحمد يقول: سمعت أبا بكر الوراق، يقول:
طوبى للفقير فى الدنيا و الآخرة.
فسألوه عنه، فقال: لا يطلب السلطان منه فى الدنيا: الحراج، و لا الجبار فى الآخرة: الحساب.
[١] - تفسدها على.