الرسالة القشيرية - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٣١٥ - باب الاخلاص
سألت أحمد بن غسان عن الإخلاص: ما هو؟ قال:
سألت عبد الواحد بن زيد عن الإخلاص: ما هو؟ قال:
سألت الحسن عن الإخلاص: ما هو قال:
سألت حذيفة عن الإخلاص: ما هو؟ قال:
سألت النبى صلى اللّه عليه و سلم عن الإخلاص: ما هو؟ قال:
سألت جبريل ٧ عن الإخلاص: ما هو؟ قال:
سألت رب العزة عن الإخلاص: ما هو؟ قال:
«سر من سرى استودعته قلب من أحببته من عبادى».
سمعت: الأستاذ أبا على الدقاق يقول: الإخلاص: التوقى عن ملاحظة الخلق، و الصدق: التنقى من مطالعة النفس فالمخلص لا رياء له، و الصادق: لا إعجاب له.
و قال ذو النون المصرى: الإخلاص: لا يتم إلا بالصدق فيه، و الصبر عليه، و الصدق لا يتم إلا بالإخلاص فيه و المداومة عليه.
و قال أبو يعقوب السوسى: متى شهدوا فى إخلاصهم الخلاص إحتاج إخلاصهم إلى إخلاص.
و قال ذو النون: ثلاث من علامات الإخلاص: استواء المدح و الذم من العامة، و نسيان رؤية الأعمال فى الأعمال، و نسيان اقتضاء ثواب العمل فى الآخرة.
سمعت: الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى، رحمه اللّه، يقول: سمعت أبا عثمان المغربى يقول: الإخلاص: ما يكون للنفس فيه حظ بحال، و هذا إخلاص العوام.
و اما إخلاص الخواص: فهو ما يجرى عليهم، لا بهم، فتبدو منهم الطاعات، و هم عنها بمعزل، و لا يقع لهم عليها رؤية، و لا بها اعتداد، فذلك: إخلاص الخواص.
و قال أبو بكر الدقاق: نقصان كل مخلص فى إخلاصه: رؤية إخلاصه؛ فاذا أراد اللّه تعالى أن يخلص إخلاصه أسقط عن إخلاصه رؤيته لإخلاصه، فيكون مخلصا[١] لا مخلصا[٢].
و قال سهل: لا يعرف الرياء[٣] إلا مخلص.
[١] - و هو من خلصه اللّه من كل شائبة.
[٢] - من أخلص فى عمله.
[٣] - أى فيتجنبه بعد معرفته