الرسالة القشيرية - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٨٦ - أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق
أبو عبد الله محمد بن اسماعيل المغربى
أستاذ إبراهيم بن شيبان[١]، و تلميذ على بن رزين.
عاش مائة و عشرين سنة. و مات سنة: تسع و تسعين و مائتين.
كان عجيب الشأن، لم يأكل مما وصلت إليه يد بنى آدم سنن كثيرة، و كان يتناول من أصول الحشيش أشياء تعود أكلها.
و قال أبو عبد اللّه المغربى:
أفضل الأعمال عمارة الأوقات بالموافقات[٢].
و قال: أعظم الناس ذلا فقير داهن غنيا، أو تواضع له. و أعظم الخلق عزا غنى تذلل للفقراء، و حفظ حرمتهم[٣].
أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق
من أهل طوس[٤]. سكن بغداد، و صحب الحارث المحاسبى، و السرى السقطى توفى ببغداد سنة تسع، و قيل: سنة ثمان و تسعين و مائتين.
قال ابن مسروق: من راقب اللّه تعالى فى خطرات قلبه عصمه اللّه فى حركات جوارحه.
و قال: تعظيم حرمات المؤمنين من تعظيم حرمات اللّه تعالى، و به يصل العبد إلى محل حقيقة التقوى.
[١] - الخواص.
[٢] - بين أعمال القلب و الجوارح بأن تكون واقعة على أفضل ما يرضى اللّه، و فى نسخة بالمراقبات.
[٣] - و من أقواله:« الفقير لا يرجع إلى مستند فى الكون، غير الالتجاء إلى من إليه فقره، ليغنيه بالاستغناء به»،« من ادعى العبودية و له مراد باق فهو كذاب، و إنما تصبح العبودية لمن أفنى مراداته فى مرادات سيده» ..،« العارف تضئ له أنوار العلم فينظر بها عجائب الغيب» ..
[٤] - أخذ الحديث عن كثيرين. و من أقواله: من لم يحترز بعقله من عقله لعقله، و هلك بعقله، و قال: المؤمن يقوى بذكر اللّه، و المنافق بالأكل و الشرب.