الرسالة القشيرية - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٨٩ - أبو اسحاق ابراهيم بن احمد الخواص
أبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الآدمى[١]
من كبار مشايخ الصوفية و علمائهم[٢]، كان الخراز يعظم شأنه.
و هو من أقران الجنيد، و صحب إبراهيم المارستانى. مات سنة: تسع و ثلاثمائة.
سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت أبا سعيد القرشى يقول: سمعت ابن عطاء يقول: من ألزم نفسه آداب الشريعة نور اللّه قلبه بنور المعرفة، و لا مقام أشرف من مقام متابعة الحبيب صلى اللّه عليه و سلم، فى أوامره؛ و أفعاله، و أخلاقه.
و قال ابن عطاء: أعظم الغفلة غفلة العبد عن ربه عز و جل، و غفلته عن أوامره و نواهيه، و غفلته عن آداب معاملته.
سمعت أبا عبد اللّه الشيرازى، رحمه اللّه، يقول: سمعت عبد الرحمن بن أحمد الصوفى يقول: سمعت أحمد بن عطاء يقول:
كل ما سئلت عنه فاطلبه فى مفازة[٣] العلم، فان لم تجده، ففى ميدان الحكمة، فان لم تجده فزنه بالتوحيد[٤]، فان لم تجده فى هذه المواضع الثلاثة فاضرب به وجه الشيطان.
أبو اسحاق ابراهيم بن احمد الخواص
من أقران الجنيد، و النورى. و له فى التوكل و الرياضات حظ كبير.
مات بالرى سنة: إحدى و تسعين و مائتين.
كان «مبطونا»[٥]؛ فكان كلما قام توضأ، و عاد إلى المسجد و صلى ركعتين، فدخل مرة الماء فمات. رحمه اللّه.
[١] - بفتح الهمزة و الدال: نسبة إلى بيع الأدم و هو الجلد.
[٢] - قال: رأيت فى النوم قائلا يقول: أى شئ أصح فى الصلاة(؟ قلت: صحة القصد. فقال هاتف: بل رؤية المقصود باسقاط رؤية القصد. و قال« رؤية الثواب عند ذكر اللّه غفلة عن اللّه».
[٣] - أى مجاله لا تساعه و هو الأدلة المأخوذة من الكتاب و السنة.
[٤] - أى بما تقرر فى علم التوحيد هل تليق نسبته إلى اللّه أم لا،
[٥] - أى مريضا بداء البطن و هو الإسهال.