الرسالة القشيرية - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ١١٤ - أبو العباس أحمد بن محمد الدينورى
أبو بكر الطمستانى
صحب ابراهيم الدباغ، و غيره.
و كان أوحد وقته علما، و حالا. مات بنيسابور بعد سنة أربعين و ثلاثمائة.
قال أبو بكر الطمستانى.
النعمة العظمى الخروج من النفس[١]، و النفس أعظم حجاب بينك و بين اللّه.
سمعت أبا عبد اللّه الشيرازى، رحمه اللّه، يقول. سمعت منصور بن عبد اللّه الأصبهانى، يقول: سمعت أبا بكر الطمستانى يقول:
إذا هم القلب عوقب فى الوقت.
و قال: «الطريق واضح، و الكتاب و السنة قائم[٢] بين أظهرنا و فضل الصحابة معلوم؛ لسبقهم إلى الهجرة، و لصحبتهم؛ فمن صحب منا الكتاب و السنة و تغرب[٣] عن نفسه و الخلق، و هاجر بقلبه إلى اللّه، فهو الصادق المصيب»[٤].
أبو العباس أحمد بن محمد الدينورى
صحب يوسف بن الحسين؛ و ابن عطاء، و الجريرى.
و كان عالما فاضلا؛ ورد «نيسابور» و أقام بها مدة، و كان يعظ الناس، و يتكلم على لسان المعرفة، ثم ذهب إلى «سمرقند»، و مات بها بعد الأربعين و ثلاثمائة.
قال ابو العباس الدينورى:
أدنى الذكر أن تنسى ما دونه، و نهاية الذكر أن يغيب الذاكر فى الذكر عن الذكر.
[١] - اى البعد بها عما طبعت عليه و الفته من خلق مذموم و عادة قبيحة؛ يوضح ذلك قوله« لا يمكن الخروج من النفس بالنفس و إنما يمكن الخروج من النفس باللّه تعالى؛ و ذلك بصحة الارادة للّه عز و جل».
[٢] - و فى بعض النسخ« قائمان». و فى بعضها الآخر« قائمة».
[٣] - اى بعد عنها.
[٤] - و كان يقول:« ما الحياة إلا فى الموت» أى: ما حياة القلب الا فى إهاتة النفس» و قال:« النفس كالنار» إذا أطفنت فى موضع تأججت فى آخر، كذلك النفس إذا هدأت من جانب ثارت من جانب آخر».