الرسالة القشيرية - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ١٩٢ - باب التقوى
فقال: لم؟
قال: لأنه اشترى بالبصرة ثمرا، فوقعت تمرة على تمرة من تمر البقال، فلم يردها على صاحبها.
قال إبراهيم: فمضيت إلى البصرة، و اشتريت التمر من ذلك الرجل، و أوقعت تمرة على تمره، و رجعت إلى بيت المقدس، و بت فى الصخرة.
فلما كان بعض الليل، إذا أنا بملكين[١] نزلا من السماء.
فقال أحدهما لصاحبه: من هاهنا؟
فقال الآخر: إبراهيم بن أدهم: فقال: ذلك الذى رد اللّه مكانه، و رفعت درجته.
و قيل: التقوى على وجوه:
للعامة: تقوى الشرك، و للخاصة[٢]: تقوى المعاصى، و للأولياء: تقوى التوسل بالأفعال، و للأنبياء تقوى نسبة الأفعال؛ إذ تقواهم منه إليه.
و عن أمير المؤمنين على، رضى اللّه عنه، قال:
سادة الناس فى الدنيا الأسخياء، و سادة الناس فى الآخرة الأتقياء.
أخبرنا على بن أحمد الأهوازى، قال: أخبرنا أبو الحسين البصرى قال:
أخبرنا بشر بن موسى، قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه بن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد اللّه بن رحو، عن على بن يزيد، عن القاسم، عن أبى أمامة؛ عن النبى صلى اللّه عليه و سلم أنه قال:
«من نظر إلى محاسن امرأة فغض بصره فى أول مرة، أحدث اللّه له عبادة يجد حلاوتها فى قلبه[٣].
سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت أبا العباس محمد بن الحسين، يقول:
سمعت محمد بن عبد اللّه الفرغانى: يقول: كان الجنيد جالسا مع رويم، و الجريرى، و ابن عطاء، فقال الجنيد:
[١] - و فى نسخة: بالملكين.
[٢] - و فى نسخة للخواص.
[٣] - رواه أحمد.