الرسالة القشيرية - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ١١٢ - أبو عبد الله محمد بن خفيف الشيرازى
هى ترك استعمال ما هو محرم عليك مع الكرام الكاتبين.
و قال له إنسان: ادع اللّه لى.
فقال: أعاذك اللّه من فتنتك.
و قال: أول الإيمان منوط بآخره.
أبو عبد الله محمد بن خفيف الشيرازى[١]
صحب رويما، و الجريرى، و ابن عطاء، و غيرهم.
مات سنة: إحدى و سبعين و ثلاثمائة.
و هو شيخ الشيوخ و واحد وقته.
قال ابن خفيف: الإدارة استدامة الكد؛ و ترك الراحة.
و قال: ليس شئ أضر على المريد من مسامحة النفس فى ركوب الرخص و قبول التأويلات.
و سئل عن القرب، فقال:
قربك منه بملازمة الموافقات، و قربه منك بدوام التوفيق.
سمعت أبا عبد اللّه الصوفى، يقول: سمعت أبا عبد اللّه بن خفيف يقول:
ربما كنت أقرأ فى ابتداء أمرى فى ركعة واحدة عشرة آلاف مرة «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» و ربما كنت أقرأ فى ركعة واحدة القرآن كله، و ربما كنت أصلى من الغداة إلى العصر ألف ركعة.
سمعت أبا عبد اللّه بن باكوبه الشيرازى، رحمه اللّه، يقول: سمعت أبا أحمد الصغير يقول: دخل يوما من الأيام فقير، فقال للشيخ أبى عبد اللّه بن خفيف.
[١] - هو محمد بن خفيف بن إسفكشاد الضبى الشيرازى الشافعى. أمه نيسابورية: و أقام بشيراز، كان من الأمراء ثم تفقه و تصوف و تزهد: أخذ عن ابن شريح الأشعرى و الواسطى و الجريرى و ابن عطاء و المقدسى، و لقى الحلاج، و أخذ عنه القاضى الباقلانى.