الرسالة القشيرية - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٩٩ - أبو محمد عبد الله بن منازل
أبو على أحمد بن محمد الروذيارى
بغدادى، أقام بمصر. و مات بها سنة: اثنتين و عشرين و ثلاثمائة.
صحب الجنيد، و النورى، و ابن الجلاء، و الطبقة.
أظرف المشايخ و أعلمهم بالطريقة[١].
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى، رحمه اللّه يقول: سمعت أبا القاسم الدمشقى يقول: سئل أبو على الروذبارى عمن يسمع الملاهى و يقول:
هى لى حلال، لأنى وصلت إلى درجة لا تؤثر فى اختلاف الأحوال.
فقال: نعم، قد وصل، و لكن إلى سقر!!
و سئل عن التصوف، فقال: هذا مذهب كله جد، فلا تخلطوه بشئ من الهزل.
سمعت محمد بن الحسين، رحمه اللّه يقول: سمعت منصور بن عبد اللّه يقول:
سمعت أبا على الروذبارى يقول: من علامة الاغترار أن تسئ فيحسن اللّه إليك، فتترك الانابة و التوبة، توهما أنك تسامح فى الهفوات، و ترى أن ذلك من بسط الحق لك ..
و قال: كان أستاذى فى التصوف: الجنيد. و فى الفقه: أبو العباس بن شريح[٢] و فى الأدب: ثعلب، و فى الحديث: إبراهيم الحربى.
أبو محمد عبد الله بن منازل
شيخ الملامتية[٣]، و أوحد وقته. صحب حمدون القصار.
و كان عالما. و كتب الحديث الكثير.
مات بنيسابور سنة: تسع و عشرين، أو ثلاثين و ثلاثمائة.
سمعت محمد بن الحسين، رحمه اللّه، يقول سمعت عبد اللّه المعلم يقول:
سمعت عبد اللّه بن منازل يقول:
[١] - و من أقواله: المريد من لا يريد لنفسه إلا ما أراد اللّه له. و المراد: لا يريد من الكونين شيئا غيره. و قال المشاهدة القلوب، و المكاشفة للأسرار، و المعاينة للبصائر، و المرنيت للأبصار.
[٢] - فى نسخة: بن سريج.
[٣] - هم طائفة خاصة من الصوفية يعتمدون على الإخلاص و التهرب من الرياء و المبالغة فى ذلك .. و قد فصل السهروردى الحديث عنهم فى عوارفه.