الرسالة القشيرية - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ١١٧ - أبو الحسن على بن ابراهيم الحصرى البقرى
و سمعت محمد بن الحسين يقول: قيل للنصراباذى:
إن بعض الناس يجالس النسوان، و يقول: أنا معصوم فى رؤيتهن.
فقال:
ما دامت الأشباح[١] باقية فان الأمر و للنهى باق، و التحليل و التحريم مخاطب به؛ و لن يجترئ على الشبهات إلا من تعرض للمحرمات.
و سمعت محمد بن الحسين، رحمه اللّه، يقول: قال النصراباذى:
أصل التصوف: ملازمة الكتاب و السنة، و ترك الأهواء و البدع و تعظيم حرمات المشايخ، و رؤية أعذار الخلق، و المداومة على الأوراد، و ترك ارتكاب الرخص و التأويلات.
أبو الحسن على بن ابراهيم الحصرى البقرى
سكن بغداد.
عجيب الحال و اللسان، شيخ وقته.
ينتمى إلى الشبلى.
مات ببغداد سنة: إحدى و سبعين و ثلاثمائة.
قال الحصرى:
الناس يقولون: الحصرى لا يقول بالنوافل[٢]، و علىّ أوراد من حال الشباب لو تركت ركعة لعوقبت.
و قال:
من ادعى فى شئ من الحقيقة كذبته شواهد كشف البراهين.
[١] - أى الأشخاص.
[٢] - أى: لا يعتنى بها.