الرسالة القشيرية - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٥٢٥ - فصل
سمعت حمزة بن يوسف يقول: سمعت أبا طاهر الرقى يقول: سمعت أحمد ابن عطاء يقول: كلمنى جمل؛ فى طريق مكة رأيت جمالا و المحامل عليها، و قد مدت أعناقها فى الليل، فقلت: سبحان من يحمل عنها ما هى فيه، فالتفت إلى جمل و قال لى: قل جل اللّه فقلت: جل اللّه.
سمعت محمد بن عبد اللّه الصوفى يقول: سمعت الحسن بن أحمد الفارسى يقول: سمعت الرقى يقول: سمعت أبا بكر بن معمر يقول: سمعت أبا ذرعة الجنبى يقول: مكرت بى امرأة فقالت: ألا تدخل الدار فتعود مريضا؛ فدخلت فأغلقت الباب .. و لم أر أحدا؛ فعلمت ما فعلت، فقلت: اللهم سودها. فاسودت:
فتحيرت. و فتحت الباب؛ فخرجت، فقلت: اللهم ردها إلى حالها فردها إلى ما كانت عليه.
سمعت حمزة بن يوسف يقول: سمعت أبا محمد الغطريفى يقول: سمعت السراج يقول: سمعت أبا سليمان الرومى يقول سمعت: خليلا الصياد يقول: غاب ابنى محمد فوجدنا عليه وجدا شديدا؛ فأتيت معروفا الكرخى فقلت: يا أبا محفوظ، غاب ابنى و أمه واجدة عليه ..
فقال: ما تشاء؟
فقلت: ادع اللّه أن يرده.
فقال: اللهم السماء سماؤك، و الأرض أرضك .. و ما بينهما لك .. ائت بمحمد ..
قال خليل: فأتيت باب الشام فاذا هو واقف، فقلت: أين كنت يا محمد؟ فقال: يا أبت كنت الساعة بالأنبار.
قال الأستاذ أبو القاسم: و اعلم أن الحكايات فى هذا الباب تربو على الحصر.
و الزيادة على ما ذكرناه تخرجنا عن المقصود من الإيجاز: و فيما ذكرناه مقنع[١] فى هذا الباب.
[١] - أى رضا يقتنع به.