الرسالة القشيرية - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٥١٦ - فصل
سمعت أبا عبد اللّه الشيرازى يقول: أخبرنى على بن إبراهيم بن أحمد قال:
حدثنا عثمان بن أحمد قال: حدثنا الحسين بن عمر قال: سمعت بشر بن الحارث يقول:
كان عمرو بن عتبة يصلى و الغمام فوق رأسه، و السباع حوله تحرك أذنابها.
و سمعته يقول: سمعت أبا عبد اللّه بن مفلح يقول: سمعت المغازلى يقول:
سمعت الجنيد يقول:
كانت معى أربعة دراهم فدخلت على السرى و قلت: هذه أربعة دراهم حملتها إليك، فقال: أبشر يا غلام بأنك تفلح؛ كنت أحتاج إلى أربعة دراهم؛ فقلت «اللهم ابعثها على يد من يفلح عندك».
و سمعته يقول: حدثنى إبراهيم بن أحمد الطبرى قال: حدثنا أحمد بن يوسف قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يحيى قال: حدثنى أبى قال: حدثنى أبو إبراهيم اليمانى قال:
خرجنا نسير على ساحل البحر مع إبراهيم بن أدهم فانتهينا إلى «غيضة»[١] فيها حطب يابس كثير، و بالقرب منه حصن، فقلنا لإبراهيم بن أدهم: لو أقمنا الليلة هاهنا و أوقدنا من هذا الحطب؟ فقال: افعلوا فطلبنا النار من الحصن. فأوقدنا، و كان معنا الخبز فأخرجنا نأكل، فقال واحد منا: ما أحسن هذا الحمر، لو كان لنا لحم نشويه عليه؟. فقال إبراهيم بن أدهم: إن اللّه تعالى لقادر على أن يطعمكوه.
قال: فبينا نحن كذلك إذا بأسد يطرد «إيلا»[٢] فلما قرب منا وقع، فاندقت عنقه[٣]، فقام إبراهيم بن أدهم و قال: اذبحوه، فقد أطعمكم اللّه. فذبحناه. و شوينا من لحمه و الأسد واقف ينظر إلينا.
سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت أبا القاسم عبد اللّه بن على الشجرى يقول: سمعت حامدا الأسود يقول:
كنت مع إبراهيم الخواص فى البادية سبعة أيام على حالة واحدة، فلما كان السابع ضعفت، فجلست، فالتفت إلى و قال: مالك؟ فقلت: ضعفت .. فقال: أيهما أغلب عليك[٤]: الماء أو الطعام؟ فقلت: الماء فقال: الماء وراءك ..
[١] - أشجار من قصب.
[٢] - التيس الجبلى
[٣] - و فى نسخة« و مد عنقه».
[٤] - و فى نسخة« أحب إليك».