التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٤ - القول في صلاة الآيات
أخّر عنه أتى بها لابنيّة الأداء والقضاء بل بنيّة القُربة المطلقة. وأمّا في الزلزلة ونحوها- ممّا لا تسع وقتها للصلاة غالباً كالهدّة والصيحة- فهي من ذوات الأسباب لا الأوقات، فتجب حال الآية (١٣)، فإن عصى فبعدها طول العمر (١٤)، والكلّ أداء.
(مسألة ٤): يختصّ الوجوب بمن في بلد الآية (١٥)، فلا تجب على غيرهم. نعم
ودلالتهما على بقاء الوقت إلى تمام الإنجلاء، بل على جواز إطالتها إلى ما بعد الإنجلاء واضحة.
(١٣) أمّا في الزلزلة، فهو المشهور[١]؛ لظهور أدلّتها في ذلك، كخبر الديلمي عن الصادق عليه السلام: قلت: فإذا كان ذلك فما أصنع؟ قال عليه السلام: «صلّ صلاة الكسوف»[٢].
وخبر عمارة عن الصادق عليه السلام: «إذا رأيتم شيئاً من ذلك فافزعوا إلى مساجدكم»[٣].
وأمّا في غيرها فظاهر قوله عليه السلام: «كلّ أخاويف السماء فصلّ له صلاة الكسوف حتّى يسكن»[٤]؛ جعل الغاية السكون، لكن أكثر أصحابنا المتقدّمين والمتأخّرين[٥] على خلافه، ولعلّه لإجمال الغاية؛ إذ لم يعلم أنّها قيد لهيئة «فصلّ» أو لمادّته أو علّةٌ غائيّة لأصل الحكم أو حكمةٌ له.
(١٤) لاستصحاب بقائه على ما هو عليه.
(١٥) لانصراف أدلّتها إليه وقصورها عن شمول غيره، مع أنّ في بعضها إشارة إلى ذلك، كخبر عمارة الماضي عن الصادق عليه السلام: «فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى مساجدكم»[٦]؛
[١]. انظر: ذكرى الشيعة ٤: ٢٠٤؛ مدارك الأحكام ٢: ١٣٢؛ مفتاح الكرامة ٩: ٦١؛ رياض المسائل ٤: ١٢٤؛ جواهرالكلام ١١: ٤١٦ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٧: ٤٨٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف والآيات، الباب ٢، الحديث ٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٧: ٤٨٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف والآيات، الباب ٢، الحديث ٤ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٧: ٤٨٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف والآيات، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٥]. انظر: مفتاح الكرامة ٩: ٥٥- ٦١؛ مستمسك العروة الوثقى ٧: ١٠ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٧: ٤٨٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف والآيات، الباب ٢، الحديث ٤ ..