التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٢ - المقدمة الثالثة في الستر والساتر
(مسألة ١٩): لابأس بلبس الصبيّ (٧١) الحرير، فلايحرم على الوليّ إلباسه، ولايبعد صحّة صلاته فيه أيضاً.
(مسألة ٢٠): لو لم يجد المصلّي ساتراً- حتّى الحشيش والورق- يصلّي عرياناً (٧٢)
(٧١) بلا خلاف[١] فيه، لرفع القلم عنه وعن أخويه، وتحريم إلباس الوليّ موضوعه حرمته له ذاتاً.
وأمّا صحّة الصلاة، فلعلّه لانصراف ما دلّ على الوضع؛ أعني: قوله عليه السلام: «لا تحلّ الصلاة في الحرير»[٢] إلى صورة تحقّق التكليف، وهو الحرمة؛ وإذ ليس فليس.
لكن قد عرفت عدم الملازمة بينهما، وأنّ كلّ واحدٍ منهما مدلول دليل مستقلّ، والمرفوع عن الصبيّ ليس إلّاالتكليف.
(٧٢) التفصيل هو المشهور[٣]، ودليله الجمع بين ما دلّ بنحو الإطلاق على أنّ حكم العاري هو القيام والإيماء، وما دلّ كذلك على أنّ حكمه الجلوس والإيماء.
فمن الأوّل: صحيح ابن جعفر عن الكاظم عليه السلام: «وإن لم يصب شيئاً يستر به عورته أومأ وهو قائم»[٤]. ونحوه موثّق سماعة[٥].
ومن الثاني: صحيح زرارة- في العريان- عن الباقر عليه السلام: «إن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها، وإن كان رجلًا وضع يده على سوأته ثمّ يجلسان فيوميان إيماءً»[٦].
وخبر أبي البختري عن الصادق عليه السلام: «فإن لم يجد صلّى عرياناً جالساً يومي إيماءً يجعل سجوده أخفض من ركوعه»[٧].
[١]. انظر: تذكرة الفقهاء ٢: ٤٧٥؛ ذكرى الشيعة ٣: ٤٦- ٤٧؛ الحدائق الناضرة ٧: ١٠٠؛ جواهر الكلام ٨: ١٢٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٤: ٣٦٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١١، الحديث ٢ ..
[٣]. انظر: المعتبر ٢: ١٠٤- ١٠٥؛ مختلف الشيعة ٢: ١٠٠؛ ذكرى الشيعة ٣: ٢١؛ مفتاح الكرامة ٦: ٥٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٤: ٤٤٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥٠، الحديث ١ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٣: ٤٨٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٦، الحديث ١ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٤: ٤٤٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥٠، الحديث ٦ ..
[٧]. وسائل الشيعة ٤: ٤٥١، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥٢، الحديث ١ ..