التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٤ - (القول في شرائط الوضوء)
والحال هذه بطل (١١).
(مسألة ٢): المشتبه بالنجس بالشبهة المحصورة، كالنجس في عدم (١٢) جواز
مطابقة، وعلى الملاك التزاماً، كسائر أدلّة الأحكام. والحاكم لا يعارض إلّاالمطابقة، والدلالة الحاكية عن الملاك باقية.
وقد يقال: إنّ أدلّة بدليّة التيمّم أيضاً كاشفة عن ذاك الملاك؛ فإنّ معناها بدليّة الملاك غير الملزم مع المزاحم عن الملاك الملازم.
وإن قلنا بكون تحمّله مبغوضاً- كما في بعض الموارد الاخر- كان باطلًا ولا دليل على وجود الملاك حينئذٍ.
وأمّا الضرر والمراد به: سببيّة الوضوء للهلاك أو المرض أو النقص، فأدلّة نفي الضرر الحاكمة المحرّمة له محقّقة لموضوع التيمّم شرعاً، ونظيره الأدلّة الخاصّة الدالّة على تحريم الإضرار المعارضة مع الآية[١] بالعموم من وجه المقدّمة عليها بالقرائن، ولو فرض الضرر غير مبغوض كانت الأدلّة الحاكمة دالّة بالالتزام على جواز التيمّم، والوضوء باطل.
وأمّا الخوف من استعمال الماء لنفسه أو لغيره، فالدليل على صحّة التيمّم الأدلّة الخاصّة المقيّدة لإطلاق الآية، ولا يصحّ الوضوء حينئذٍ؛ لعدم الأمر بعد التقييد كسابقه، ولابدّ على الفرضين من التصرّف في قوله: «فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً»[٢]، فتأمّل.
(١١) لعدم الأمر فيها بالوضوء فيبطل.
(١٢) هنا امور:
الأوّل: قد يكون للمعلوم بالإجمال أحكام بعضها تكليفيّة بواسطة واحدة، كحرمة الشرب- كما إذا كان خمراً أو نجساً- والبيع، والإراقة في المسجد أو على المصحف-
[١]. المائدة( ٥): ٦ ..
[٢]. المائدة( ٥): ٦ ..