التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٦ - (القول في شرائط الوضوء)
التوضّؤ به، فإذا انحصر الماء في المشتبهين (١٣)، يتيمّم للصلاة حتّى مع
(١٣) المائان المشتبهان، إمّا قليلان أو كثيران أو مختلفان، وعلى التقادير، إمّا أن ينحصر الماء فيهما أو لا.
وعلى التقادير، صور التوضّؤ أربع:
التوضّؤ بواحد منهما والصلاة بعده.
التوضّؤ بكليهما والصلاة.
التوضّؤ بواحدٍ منهما، ثمّ غسل محالّ الوضوء بالآخر، ثمّ التوضّؤ به والصلاة.
التوضّؤ بواحد والصلاة بعده، ثمّ غسل محالّه بالآخر، ثمّ التوضّؤ به والصلاة بعده أيضاً.
أمّا الأوّل فلا وضوء ولا صلاة له ظاهراً؛ لاستصحاب الحدث، ولا فرق بين غسل محالّ الوضوء بماء آخر- في صورة عدم الحصر- وعدمه إلّافي تحصيل الطهارة الخبثيّة الواقعيّة.
وأمّا الثاني فلا وضوء له ظاهراً، ولا صلاة واقعاً للقطع بنجاسة بدنه. ولا فرق حينئذٍ بين القليلين والكثيرين والمختلفين وتقديم الوضوء بأيّهما، حتّى إذا أخّر الوضوء بالكثير وتوضّأ بالارتماس؛ لنجاسة محلّ المسح.
وأمّا الثالث فلا إشكال في حصول الطهارة الحدثيّة له، وأمّا الصلاة، فإن كان ما توضّأ به أخيراً قليلًا بطلت ظاهراً؛ لابتلائه باستصحاب نجاسة البدن، وإلّا صحّت أيضاً.
وأمّا الرابع فلا إشكال في تحقّق طهارة وصلاة صحيحتين.
ثمّ إنّه لو خلّينا والأدلّة الأوّليّة في المقام لوجب تحصيل الطهارة المائيّة والصلاة بها مهما أمكن، كما في القسم الرابع وبعض صور الثالث.
إلّا أنّ هنا ما يدلّ بإطلاقه على وجوب التيمّم في جميع الصور، كموثّق سماعة