التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨١ - فصل في الاستنجاء
تطهيره، ويعتبر أن لايكون فيه رطوبة سارية (١٣)، فلايجزي الطين والخرقة المبلولة.
نعم لا تضرّ النداوة التي لا تسري.
(مسألة ٢): يجب في الغسل بالماء إزالة العين والأثر (١٤)- أعني الأجزاء الصغار التي لا تُرى- وفي المسح يكفي إزالة العين، ولايضرّ بقاء الأثر.
(مسألة ٣): إنّما يكتفى بالمسح في الغائط إذا لم يتعدّ المخرج (١٥) على وجه
قيل[١]: ولصحيح زرارة: «لا صلاة إلّابطهور، ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار»[٢]، فالطهور هو ظاهر في المطهِّر، وقوله عليه السلام: «يجزيك»، بيان لمصداقه الخفيّ؛ فيلزم أن يكون طاهراً.
ويخدشه احتمال كون الطهور مصدراً، وما بعده لبيان ما يحصل به الطهارة؛ فلا يدلّ على طهارته إلّابالارتكاز السابق. لكن مع الشكّ كان بقاء أصالة النجاسة محكّمة.
(١٣) لتنجّس الماء- حينئذٍ- بالغائط والمحلّ بالماء: والقول[٣] بأنّ نجاسة المطهِّر من ناحية المطهَّر غير قادح- كما في التطهير بالماء- يردّه: أنّه لا اضطرار في المقام كالماء، وأنّ الماء ينقل القذارة إلى نفسه ويذهب به، والرطوبة لا تصلح لهذا الغرض ولم تستعمل لأجله.
(١٤) ولا تصريح في النصّ للحكمين، إلّاأنّ الأوّل لازم عاديّ للغَسل، والثاني للمسح فيكونان من مفاد أدلّتهما التزاماً.
(١٥) قد لا يتعدّى إلى خارج المخرج فلا استنجاء أصلًا، وقد يتعدّى إلى المقدار الملازم طبعاً لخروجه فيطهر بالاستنجاء، وقد يتعدّى عن المتعارف فيتنجّس مقدار ما ينطبق عليه الطرفان عند القيام- مثلًا- وهذا هو التعدّي، الخارج عن مساق الأدلّة،
[١]. انظر: التنقيح( كتاب الطهارة) ٣: ٤١٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة: ١: ٣١٥، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٩، الحديث ١ ..
[٣]. انظر: ذكرى الشيعة ١: ١٧٤؛ الحدائق الناضرة ٢: ٣٢؛ مستند الشيعة ١: ٣٧٩ ..