التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨٠ - فصل في الاستنجاء
كذلك (١١)، وإن كان الأحوط الثلاث وإن حصل النقاء بالأقلّ، وإن لم يحصل بالثلاث فإلى النقاء. ويعتبر فيما يمسح به الطهارة (١٢)، فلايجزي النجس ولا المتنجّس قبل
(١١) هل الملاك في الأحجار ونحوها هو النقاء- كان بأقلّ من الثلاثة أو أكثر- أو الأحجار الثلاثة إذا نقى قبلها، وإلّا فالنقاء، وجهان:
يشهد للثاني خبرا زرارة[١] ومرفوع أحمد[٢]: النصوص الثلاثة الدالّة على جريان السنّة بالأحجار الثلاثة، وما دلّ[٣] على أنّ السجّاد عليه السلام كان يمسح بثلاثة، وما دلّ[٤] على أنّه يجزي من الغائط المسح بالأحجار.
لكن ذكر السنّة في بعضها وحكاية فعل الإمام عليه السلام في الآخر يؤيّد الاستحباب.
والجمع المحلّى باللام في الأخير- مع عدم إمكان حمل اللام على الاستغراق والعهد- يعيّن الحمل على الجنس، وجنس الجمع هنا يساوق جنس الفرد، فلا دليل على لزوم الثلاثة إلّاالاستصحاب.
ولكن قوله عليه السلام في صحيح زرارة: «كان يستنجي من الغائط بالمدر والخرق»[٥]، الظاهر في الجنس، وصحيح ابن المغيرة[٦]، بل وموثّق يونس[٧] الماضيان حاكمة عليه.
(١٢) لارتكاز ذلك في أذهان المتشرّعة، الظاهر استناده إلى حكم الشارع، ويمكن استناده إلى حكم العقل بأنّ الفاقد لا يكون معطياً.
[١]. وسائل الشيعة ١: ٣٢٥ و ٣٤٨، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٩، الحديث ١، والباب ٣٠، الحديث ٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١: ٣٤٩، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣٠، الحديث ٤ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١: ٣٤٨، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣٠، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١: ٣٤٨، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣٠، الحديث ٢ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١: ٣٤٤، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٢٦، الحديث ٦ ..
[٦]. وسائل الشيعة ١: ٣٢٢، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١٣، الحديث ١ ..
[٧]. وسائل الشيعة ١: ٣١٦، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٩، الحديث ٥ ..