التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٦ - فصل في المياه
فيكون مكسّره (٧٨ ٤٢) شبراً.
ومنها[١] ما يدلّ على أنّه ما بلغ ذراعين عمقاً في ذراع وشبر سعة، فمع فرض الذراع شبرين وإرادة الطول والعرض من المربّع من السعة يبلغ مكسّره (٣٦) شبراً، ومع إرادة السطح المدوّر من السعة يبلغ مكسّره (٢٧) شبراً.
ومنها[٢] ما يدلّ على أنّه ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار محمول على المربّع قطعاً؛ لظهور هذا التعبير فيه في الأجسام، وللإجماع على عدم كونه أقلّ منه، فيبلغ مكسّره (٢٧) شبراً أيضاً.
فالحدود المساحية للكرّ أربعة، نشأت من اختلاف النصوص، فلابدّ من العلاج.
إن قلت: لا مناص- حينئذٍ- من إحراز الكرّ الوزني بالأشبار وجعله قرينة على تعيين ما وافقه من الأخبار؛ بأن يقال: إنّ الألف ومأتي رطل بالعراقي يساوي (٤١٩/ ٣٧٧) كيلو غراماً، وكلّ غرام من الماء يملئ سانتيمتراً مكعّباً، والكيلو ألف سانتيمتراً مكعّباً؛ فالكرّ بحسب المساحة (٤١٩/ ٣٧٧) سانتيمتراً مكعّباً.
فإذا فرضنا أنّ هذه المساحة تساوي بالأشبار مثلًا (٤٣) شبراً تقريباً علم صحّة ما يوافق ذلك من نصوص المساحة المتعارضة، فلا إشكال في المسألة.
قلت: هذا لو كان لشبر الإنسان حدّ معيّن من غير اختلاف، لكنّه مختلف حدّاً، والحكم في ذلك وإن كان طرح الخارج عن المتعارف طولًا وقصراً والأخذ بالمتعارف، لكنّه أيضاً مختلف مردّد بين (٢١) سانتيمتراً يبلغ (٤٣) تقريباً، ومع احتسابها بما يساوي (٢٢) سانتيمتراً يصير (٣٦) شبراً تقريباً، ومع احتسابه بما يساوي (٢٤) سانتيمتراً يبلغ (٢٨) شبراً تقريباً، فلا يكون الحدّ المزبور قرينة على تعيين نصّ.
إن قلت: مقتضى تعيّن المساحة الوزنيّة واختلاف الأشبار أن يحمل كلّ من
[١]. وسائل الشيعة ١: ١٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٠، الحديث ١ و ٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١: ١٥٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ٧ ..