التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٧ - فصل في المياه
نصوص المساحة على الشبر الذي يوافق الوزن، فيحمل الأوّل من تلك النصوص على الشبر الذي يساوي (٢١) سانتيمتراً، والثاني على الذي يساوي (٢٢)، والأخير ما يساوي (٢٤) سانتيمتراً ويرتفع الإشكال.
قلت: لا يمكن ذلك، وكيف يكلّف الناس بإحراز طول أشبارهم في مقام تعيين المساحة؟! فالتحديد المذكور في كلّ من النصوص مطلق يشمل جميع الأشبار المتعارفة، فالإشكال باق.
الثاني: كما أنّ لكلّ من نصوص المساحة إطلاقاً من جهة الأشبار، فله مفهوم من جهة الحدّ والعدد في طرف القلّة. وحيث إنّ الأشبار المحمولة على المتعارف مختلفة فكلّ من منطوق نصوص الثلاثة والنصف، ونصوص الثلاثة يشمل جميعها، فالمنطوقان غير متعارضين، كما أنّ المفهومين منهما أيضاً كذلك فيما يطبّقان عليه، فالتعارض إنّما هو بين مفهوم الحدّ الأكثر ومنطوق الأقلّ؛ أي في المقدّر بالثلاثة في الثلاثة بكلّ من الأشبار المساوية (٢١) و (٢٢) و (٢٣) سانتيمتراً، وأمّا المساوية (٢٤) سانتيمتراً فهو يوافق الثلاثة والنصف بما يساوي (٢١) شبراً، وكذا بينهما وبين أدلّة الوزن.
الثالث: لابدّ في رفع التعارض من مقايسة بين الأدلّة: ومقتضاها عدم مزاحمة إطلاق ما دلّ على الثلاثة والنصف ولا مفهومه لدليل الوزن. كما أنّ مفهومهما أيضاً يتصادقان في نفي الناقص عن أقصر الأشبار.
وأمّا ما دلّ على الثلاثة في الثلاثة فلا يعارضه بالشبر الذي يساوي (٢٤) سانتيمتراً، ويعارضه بسائر أقسامه، كما أنّه يتعارض فيها مفهوم الثلاثة والنصف أيضاً.
ومقتضى القاعدة وإن كان تقديم المنطوق، والحكم بتخصيص مفهوم ما دلّ على الثلاثة والنصف بالنسبة لمورد تعارضه، إلّاأنّ اللازم هنا ترجيح المفهوم؛ لأدلّة الوزن.
فالمحصّل بقاء إطلاق نصوص الثلاث والنصف، وحمل إطلاق الثلاث في الثلاث على