التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٣ - القول في الشك
(مسألة ٦): لو علم بعد القيام إلى الثالثة أنّه ترك التشهّد، ولايدري أنّه ترك السجدة- أيضاً- أم لا، فلايبعد جواز الاكتفاء (٤٠) بالتشهّد، والأحوط إعادة الصلاة مع ذلك.
القول في الشكّ
وهو إمّا في أصل الصلاة، وإمّا في أجزائها، وإمّا في ركعاتها:
(مسألة ١): من شكّ في الصلاة فلم يدرِ أنّه صلّى أم لا، فإن كان بعد مُضيّ الوقت لم يلتفت (١) وبنى على الإتيان بها، وإن كان قبله أتى بها (٢)، والظنّ بالإتيان وعدمه هنا بحكم الشكّ.
(٤٠) وجّه ذلك[١].... لكن مقتضى القاعدة وجوب السجدة والتشهّد عليه كليهما، فإنّه بعد الجلوس للتشهّد يكون شكّه في السجدة شكّاً في المحلّ، فيجب الإتيان بها ثمّ بالتشهّد. والاحتياط بالإعادة؛ لاحتمال الإتيان بالسجدة أوّلًا فتكون الثانية زيادةً عمديّة.
القول في الشكّ
(١) لعلّه لا خلاف فيه[٢]؛ لعدّة نصوص:
منها: صحيح زرارة والفضيل عن الباقر عليه السلام: «وإن شككت بعدما خرج وقت الفوت- وقد دخل حائل- فلا إعادة عليك»[٣].
(٢) لما في صحيح زرارة الماضي عن الباقر عليه السلام: «متى استيقنت أو شككت في وقت فريضةٍ أنّك لم تصلّها... صلّيتها»[٤].
والظنّ في المقام حيث لم يدلّ على حجّيته دليل كالشكّ.
[١]. انظر: جواهر الكلام ١٢: ٣٢٤؛ العروة الوثقى ٣: ٣٤٥- ٣٤٧؛ مستمسك العروة الوثقى ٧: ٦٣١ ..
[٢]. انظر: ذكرى الشيعة ٢: ٤٠٣؛ مستند الشيعة ٧: ٢٠٢؛ مستمسك العروة الوثقى ٧: ٤٢٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٤: ٢٨٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٠، الحديث ١ ..
[٤]. المصدر السابق ..