التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٣ - القول في الخلل الواقع في الصلاة
فيها جزءاً متعمّداً قولًا أو فعلًا من غير فرق بين الركن وغيره، بل ولابين كونه موافقاً لأجزائها أو مخالفاً (٥) وإن كان الحكم في المخالف- بل وفي غير الجزء الركني- لايخلو من تأمّل وإشكال. ويعتبر في تحقّق الزيادة- في غير الأركان- الإتيان بالشيء بعنوان أنّه (٦) من الصلاة أو أجزائها، فليس منها الإتيان بالقراءة والذكر والدعاء في أثنائها إذا لم يأتِ بها بعنوان أنّها منها، فلابأس بها (٧) ما لم يحصل بها المحو للصورة.
كما لابأس بتخلّل الأفعال المباحة الخارجيّة كحكّ الجسد ونحوه لو لم يكن مفوّتاً للموالاة أو ماحياً للصورة، كما مرّ سابقاً (٨).
وخبر الأعمش- فيمن أتمّ صلاته في السفر- عن الصادق عليه السلام: «لم تُجزِ صلاته لأنّه زاد في فرض اللَّه تعالى»[١].
هذا، ولكن لا يمكن العمل بإطلاق الصحيح؛ لشموله السهو أيضاً، فتقييده بالعمد ليس بأولى من حمله على زيادة الركن، ومورد خبر الأعمش زيادة الركعة، فلا يبعد كون التعليل أيضاً ناظراً إليها.
(٥) لصحيح زرارة عن أحدهما عليهما السلام: «لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم، فإنّ السجود زيادة في المكتوبة»[٢].
فإنّه لا يأتي المصلّي سجود التلاوة بعنوان الجزئيّة لصلاته.
لكن فيه: أنّه لو قلنا بذلك لزم بطلانها بكلّ حركةٍ تصدر من المصلّي ولو يسيرة؛ لأنّه يصدق عليها الزيادة كذلك.
(٦) وإلّا لم يصدق عليه أنّه زيادة في المكتوبة.
(٧) كما تقدّم في المسألة الاولى من القول في المبطلات.
(٨) في المبطل السابع من المبطلات.
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٥٠٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ٨ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٦: ١٠٥، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤٠، الحديث ١ ..