التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٥ - القول في الخلل الواقع في الصلاة
سهواً لا تبطل (١٣) وإن أوجبت سجدتي السهو على الأحوط، كما سيأتي.
(مسألة ٢): من نقص شيئاً من واجبات صلاته سهواً ولم يذكره إلّابعد تجاوز محلّه (١٤)، فإن كان ركناً بطلت صلاته، وإلّا صحّت وعليه سجود السهو على تفصيل يأتي في محلّه. وقضاء الجزء المنسيّ بعد الفراغ منها؛ إن كان المنسيّ التشهّد (١٥)
(١٣) لعموم بعض الأدلّة وخصوص بعضها كما سيأتي.
(١٤) لصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: «لا تعاد الصلاة إلّامن خمسة: الطهور، والوقت، والقبلة، والركوع، والسجود»[١].
فللحديث عقد سلبيّ يشمل غير الأركان المذكورة، وعقد إيجابي يشمل الأركان.
والظاهر شمول العقدين للخلل الآتي من جهة الزيادة والنقيصة، وعمومهما للجاهل- القاصر- بالحكم وللناسي للموضوع وما يشبهه. وخروج الجاهل المقصّر بالإجماع على كونه كالعالم. وخروج العامد لمخالفته لجعل الأجزاء والشرائط وتشريعها، وإن قيل باختصاص العقدين بصورة السهو فقط ولا يشمل الجاهل بالحكم لكونه كالعامد لا سيّما المقصّر.
(١٥) على المشهور[٢]؛ لصحيح محمّد عن أحدهما عليهما السلام، فيمن نسي التشهّد حتّى ينصرف: «إن كان قريباً رجع إلى مكانه فتشهّد وإلّا طلب مكاناً نظيفاً فتشهّد فيه»[٣]. وهذا يشمل نسيان التشهّد الأوّل والأخير.
وخبر ابن أبي حمزة عن الصادق عليه السلام: «إذا قمت في الركعتين الأوّلتين ولم تتشهّد فذكرت قبل أن تركع فاقعد فتشهّد، وإن لم تذكر حتّى تركع فامض في صلاتك كما أنت، فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما، ثمّ تشهّد التشهّد الذي فاتك»[٤].
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٢٣٤، كتاب الصلاة، أبواب الخلل في الصلاة، الباب ١، الحديث ٤ ..
[٢]. انظر: الخلاف ١: ٣٦٦/ مسألة ١٢٤؛ غنية النزوع ١: ١١٣؛ تذكرة الفقهاء ٣: ٣٣٩؛ مفتاح الكرامة ٩: ٣٥٥ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٦: ٤٠١، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٧، الحديث ٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٨: ٢٤٤، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٦، الحديث ٢ ..