التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٧ - القول في صلاة الآيات
ولو لم يعلم بها حتّى مضى الزمان المتّصل بالآية، فالأحوط الإتيان بها (٢٥)؛ وإن لايخلو عدم الوجوب من قوّة.
(مسألة ٨): لو أخبر جماعة غير عدول بالكسوف، ولم يحصل له العلم بصدقهم، وبعد مُضيّ الوقت تبيّن صدقهم، فالظاهر إلحاقه بالجهل (٢٦)، فلايجب القضاء مع عدم احتراق جميع القرص. وكذا لو أخبر (٢٧) شاهدان ولم يعلم عدالتهما ثمّ ثبتت عدالتهما بعد الوقت. لكن الأحوط القضاء خصوصاً في الصورة الثانية، بل لا يُترك فيها (٢٨).
(مسألة ٩): صلاة الآيات ركعتان (٢٩) في كلّ واحدة منهما خمسة ركوعات،
(٢٥) لجريان الاستصحاب فيه كما في سابقه، إلّاأنّ المشهور[١] عدم الوجوب، بل ادُّعي[٢] عدم الخلاف فيه، ولعلّه لدعوى أدلّة عدم القضاء في الكسوفين تدلّ عليه بالأولويّة؛ إذ الوجوب فيهما أقوى، فراجع.
(٢٦) لكون المورد- حينئذٍ- من مصاديق الجهل وإن كان بسيطاً.
(٢٧) فإنّ الحجّية وآثارها لم تترتّب على البيّنة الواقعيّة، بل على الواصلة المعلومة، فالتكليف في المقام غير مُنجّز، فلا قضاء، إذ المراد بالعلم المأخوذ في موضوع القضاء تنجُّز التكليف.
(٢٨) لوجود القائل بكون المورد من موارد قيام الحجّة.
(٢٩) من غير نقل خلاف فيه[٣]؛ ولخبر ابن القدّاح عن الصادق عليه السلام: «انكسفت الشمس
[١]. انظر: مفتاح الكرامة ٩: ٨٣؛ مستند الشيعة ٦: ٢٤١؛ جواهر الكلام ١١: ٤٣٠ ..
[٢]. انظر: مدارك الأحكام ٤: ١٣٤؛ روض الجنان ٢: ٨١٠؛ مفتاح الكرامة ٩: ٨٣ ..
[٣]. انظر: مفتاح الكرامة ٩: ٥؛ جواهر الكلام ١١: ٤٣٤ ..