التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٣ - القول في صلاة الآيات
الانجلاء (١١)، ولا يُترك الاحتياط (١٢) بالمبادرة إليها قبل الأخذ في الانجلاء، ولو
امّته إلى خالقها وراحمها عند ذلك»[١].
(١١) وهو المنسوب[٢] إلى جُلّ السلف، وإلى المشهور بين المتقدّمين[٣]، ولعلّه لصحيح حمّاد عن الصادق عليه السلام: ذكروا انكساف القمر وما يلقى الناس من شدّته، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: «إذا انجلى منه شيء فقد انجلى»[٤]. لكن فيه ما سيجيء، والعبارة[٥] لا تخلو من تشويش.
(١٢) مقتضى كون آخر الوقت الأخذ في الإنجلاء وجوب هذه المبادرة وكونها بعد الأخذ فيه قضاءً، ويؤتى بنيّته ولا تجب المبادرة إليه، إلّاأنّ ذكر الاحتياط وإيجاب نيّة القربة المطلقة مبنيّ على احتمال بقاء الوقت إلى تمام الإنجلاء وهو الظاهر المشهور بين المتأخّرين[٦]؛ لصحيح زرارة وابن مسلم عن الباقر عليه السلام: «فإن فرغت قبل أن ينجلي فاقعد وادعُ اللَّه حتّى ينجلي، فإن إنجلى قبل أن تفرغ من صلاتك فأتمّ ما بقي»[٧].
ونحوه صحيح معاوية[٨]، وموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام: «إن صلّيت الكسوف إلى أن يذهب الكسوف عن الشمس والقمر وتطوّل في صلاتك فإنّ ذلك أفضل، وإن أحببت أن تصلّي فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز»[٩].
[١]. وسائل الشيعة ٧: ٤٨٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف والآيات، الباب ١، الحديث ٣ ..
[٢]. انظر: جواهر الكلام ١١: ٤٠٩ ..
[٣]. انظر: تذكرة الفقهاء ٤: ١٧٩؛ ذكرى الشيعة ٤: ٢٠٣؛ جامع المقاصد ٢: ٤٧١؛ مسالك الأفهام ١: ٢٥٧؛ مفتاح الكرامة ٩: ٥١- ٥٥ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٧: ٤٨٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف والآيات، الباب ٤، الحديث ٣ ..
[٥]. أي: عبارة الماتن ..
[٦]. انظر: مفتاح الكرامة ٩: ٥٣؛ مستند الشيعة ٦: ٢٢٩؛ جواهر الكلام ١١: ٤٠٩ ..
[٧]. وسائل الشيعة ٧: ٤٩٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف والآيات، الباب ٧، الحديث ٦ ..
[٨]. وسائل الشيعة ٧: ٤٩٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف والآيات، الباب ٨، الحديث ١ ..
[٩]. وسائل الشيعة ٧: ٤٩٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف والآيات، الباب ٨، الحديث ٢ ..