التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦١ - القول في صلاة الآيات
وكلّ آية مخوِّفة عند غالب الناس؛ سماويّة كانت (٣)، كالريح السوداء أو الحمراء أو الصفراء غير المعتادة، والظلمة الشديدة والصيحة والهدّة، والنار التي قد تظهر في السماء، وغير ذلك، أو أرضيّة (٤)- على الأحوط فيها- كالخسف ونحوه، ولا عبرة
الصادق عليه السلام، قال عليه السلام: «صلِّ صلاة الكسوف»[١].
وخبر ابن عمارة- في الزلازل- عن الصادق عليه السلام: «فإذا رأيتم شيئاً من ذلك فتذكّروا قيام الساعة وافزعوا إلى مساجدكم»[٢].
(٣) على المشهور؛ لعدّة نصوص[٣]:
منها: صحيح زرارة وابن مسلم عن الباقر عليه السلام: «كلّ أخاويف السماء من ظُلمة أو ريح أو فزع فصلّ له صلاة الكسوف حتّى يسكن»[٤].
وصحيح ابن مسلم وبريد عنهما عليهما السلام: «إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلّها»[٥].
(٤) على ما هو ظاهر كثير من الأصحاب[٦]، ولعلّه لعموم التعليل في خبر الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام: «إنّما جعلت للكسوف صلاة لأنّه من آيات اللَّه، لا يُدرى ألِرحمة ظهرت أم لعذاب، فأحبّ النبيّ صلى الله عليه و آله أن تفزع امّته إلى خالقها»[٧]. لكن سند الحديث مخدوش.
[١]. وسائل الشيعة ٧: ٤٨٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف والآيات، الباب ٢، الحديث ٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٧: ٤٨٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف والآيات، الباب ٢، الحديث ٤ ..
[٣]. انظر: الخلاف ١: ٦٨٢/ مسألة ٤٥٨؛ المعتبر ٢: ٣٣٠؛ تذكرة الفقهاء ٤: ١٧٩؛ ذكرى الشيعة ٤: ٢٠٠- ٢٠٢؛ مدارك الأحكام ٤: ١٢٧ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٧: ٤٨٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف والآيات، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٧: ٤٩١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف والآيات، الباب ٥، الحديث ٤ ..
[٦]. انظر: جمل العلم والعمل: ٧٦؛ المهذّب ١: ١٢٤؛ السرائر ١: ٣٢٠؛ ذكرى الشيعة ٤: ٢٠٢؛ مجمع الفائدةوالبرهان ٢: ٤١٤ ..
[٧]. وسائل الشيعة ٧: ٤٨٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف والآيات، الباب ١، الحديث ٣ ..