التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٩ - القول في مبطلات الصلاة
بعد إتمام الفاتحة إلّامع التقيّة (٥٩)، فلابأس به كالساهي.
عاشرها: الشكّ في عدد غير الرباعيّة من الفرائض، والاوليين منها؛ على ما يأتي في محلّه إن شاء اللَّه تعالى.
حادي عشرها: زيادة جزء (٦٠) أو نقصانه مطلقاً إن كان ركناً، وعمداً إن كان غيره.
(مسألة ١١): يُكره في الصلاة- مضافاً إلى ما سمعته سابقاً- نفخُ موضع السجود إن لم يحدث منه حرفان، وإلّا فالأحوط الاجتناب عنه، والتأوّه والأنين والبصاق بالشرط المذكور والاحتياط المتقدّم، والعَبَث وفرقعة الأصابع والتمطّي والتثاؤب الاختياري، ومدافعة البول والغائط ما لم تصل إلى حدّ الضرر، وإلّا فيجتنب وإن كانت الصلاة صحيحة (٦١) مع ذلك.
(مسألة ١٢): لايجوز قطع (٦٢) الفريضة اختياراً. وتُقطع للخوف (٦٣) على نفسه أو
وأمّا صحيح جميل الآخر عن الصادق عليه السلام: في السؤال عن قول آمين: «ما أحسنها واخفض الصوت بها»[١]، فهو على فرض الدلالة محمول على التقيّة؛ لأنّه مذهب العامّة.
(٥٩) لعدّة نصوص كثيرة ولها بحث مستقلّ، وأمّا الساهي فلعموم حديث الرفع وقاعدة «لا تعاد».
(٦٠) وسيأتي إن شاء اللَّه في بحث الخلل.
(٦١) لعدم اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه، كما مرّ في نظائر المقام.
(٦٢) المنقول من الدليل على المطلب غير ناهض لإثباته، والعمدة الإجماعات المنقولة[٢] صريحاً على التحريم، وإرسال الأصحاب للحكم إرسال المسلّمات.
(٦٣) لخروج الموارد عن معقد الإجماع، فيكون أصالة الجواز فيها محكّمة.
[١]. وسائل الشيعة ٦: ٦٨، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ١٧، الحديث ٥ ..
[٢]. انظر: مجمع الفائدة والبرهان ٣: ١٠٩؛ مدارك الأحكام ٣: ٤٧٧؛ مصابيح الظلام ٨: ٤٩٧؛ جواهر الكلام ١١: ١٢٣ ..