التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٧ - القول في مبطلات الصلاة
عمداً وسهواً (٥٢). أمّا غير الماحي لها، فإن كان مفوّتاً للموالاة فيها- بمعنى المتابعة العرفيّة- فهو مبطل مع العمد (٥٣) على الأحوط دون السهو. وإن لم يكن مفوّتاً لها فعمده غير مبطل (٥٤)، فضلًا عن سهوه وإن كان كثيراً، كحركة الأصابع، والإشارة باليد أو غيرها لنداء أحد، وقتل الحيّة والعقرب، وحمل الطفل ووضعه وضمّه وإرضاعه، ونحو ذلك ممّا هو غير منافٍ للموالاة ولا ماحٍ للصورة.
ثامنها: الأكل والشرب (٥٥) وإن كانا قليلين على الأحوط. نعم لابأس بابتلاع ذرّات بقيت في الفم أو بين الأسنان، والأحوط الاجتناب (٥٦) عنه. ولايترك الاحتياط بالاجتناب عن إمساك السكر ولو قليلًا في الفم- ليذوب وينزل شيئاً فشيئاً- وإن لم يكن ماحياً للصورة ولا مفوّتاً للموالاة.
ولا فرق في جميع ما سمعته من المبطلات بين الفريضة والنافلة (٥٧)، إلّاالالتفات
فاللازم أخذه من الشرع.
(٥٢) فإنّ ما يبطل الماهيّة لا فرق فيه بين العمد والسهو.
(٥٣) كما مرّ في الموالاة.
(٥٤) لأصالة عدم مانعيّته أو قاطعيّته.
(٥٥) لم يرد نصّ دالّ على مبطليّة هذين العنوانين، فيدور الحكم فيهما مدار الفعل الكثير، لكن يحتمل قريباً أن يكون لهما خصوصيّة في نظر العرف في إمحاء صورة الصلاة وإن كانا قليلين.
(٥٦) لوجود القائل[١] بالبطلان بذلك، كالفرع بعده وإن كان مقتضى الأصل عدمه.
(٥٧) لاشتراكهما في الأجزاء والشرائط والموانع وغيرها على ما يستفاد من أدلّتهما عدا الموارد المستثناة، ومنها ما ذكر في المتن، فراجع حديثي الأعرج في الباب
[١]. انظر: المهذّب البارع ١: ٣٩٤؛ جامع المقاصد ٢: ٣٥٢؛ مصابيح الظلام ٩: ٦٩؛ مفتاح الكرامة ٨: ١٠٦؛ جواهر الكلام ١١: ٧٩ ..