التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٨ - القول في مبطلات الصلاة
وإن كان حرفين فصاعداً فالأحوط مبطليّته (١٤)، ما لم يصل إلى حدّ محو اسم الصلاة، وإلّا فلا شبهة فيها حتّى مع السهو (١٥). وأمّا التكلّم في غير هذه الصورة فغير مبطل مع السهو. كما أنّه لابأس بردّ سلام التحيّة، بل هو واجب (١٦)، ولو تركه واشتغل بالقراءة ونحوها لا تبطل الصلاة (١٧)، فضلًا عن السكوت بمقداره، لكن عليه إثم ترك الواجب خاصّة.
(مسألة ١): لابأس بالذكر والدعاء وقراءة القرآن (١٨)- غير ما يوجب السجود- في
الشكّ فيه مقتضٍ للحكم بالصحّة.
(١٤) وقد عرفت وجه الاحتياط.
(١٥) لعموم رفع الخطأ والنسيان وعموم قاعدة «لا تعاد»، ولأنّ حكم البطلان مترتّب على العمد فينتفي بانتفاء موضوعه، ولصحيح فضيل عن الباقر عليه السلام: «وإن تكلّمت ناسياً فلا شيء عليك»[١].
(١٦) لإطلاق قوله تعالى: «فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا»[٢]، ولعدّة نصوص:
منها: صحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السلام: «إذا سلّم عليك مسلِّم وأنت في الصلاة فسلّم عليه تقول: السلام عليك»[٣].
وسكوت أكثر نصوص الباب عن التعرّض للوجوب من جهة كونها مسوقة لبيان كيفيّة الجواب لا حكمه التكليفي.
(١٧) إذ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه، أو أنّ النهي العرضيّ لا يستلزم البطلان.
(١٨) بلا خلاف[٤] موجود؛ لصحيح ابن مهزيار عن الجواد عليه السلام: عن الرجل يتكلّم في
[١]. وسائل الشيعة ٧: ٢٣٥، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١، الحديث ٩ ..
[٢]. النساء( ٤): ٨٦ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٧: ٢٦٨، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١٦، الحديث ٥ ..
[٤]. انظر: الانتصار: ١٥٢/ مسألة ٥٠؛ مفتاح الكرامة ٨: ١٨؛ الحدائق الناضرة ٩: ١٦؛ مستند الشيعة ٧: ٣١ ..