التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٠ - القول في مبطلات الصلاة
التعريف والتنكير والإفراد والجمع وإن كان الأقوى عدم لزومها. وأمّا في غير الصلاة فيُستحبّ الردّ بالأحسن (٢٢)؛ بأن يقول في جواب «سلام عليكم» مثلًا «عليكم السلام ورحمة اللَّه وبركاته».
(مسألة ٣): لو سلّم بالملحون- بحيث لم يخرج عن صدق سلام التحيّة- يجب الجواب صحيحاً (٢٣)، وإن خرج عنه لايجوز في الصلاة ردّه.
(مسألة ٤): لو كان المسلّم صبيّاً مميّزاً يجب ردّه (٢٤)، والأحوط عدم قصد القرآنيّة، بل عدم جوازه قويّ (٢٥).
ووجه عدم وجوب المماثلة حمل الصحيحين على المماثلة في تقديم المبتدأ وتأخير الظرف بقرينة موثّق سماعة الماضي لا في سائر الجهات. مع أنّه يظهر من خبر عمّار المذكور في «الذكرى»[١] أنّه سلّم على النبيّ صلى الله عليه و آله بقوله: السلام عليك، وأجاب النبيّ صلى الله عليه و آله بقوله: «سلام عليك»[٢].
ثمّ إنّ الأمر بالإخفاء في صحيح منصور[٣] محمول على الاستحباب أو التقيّة.
(٢٢) لقوله تعالى: «وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا»[٤].
(٢٣) أمّا وجوب الجواب فواضح، وأمّا كونه صحيحاً، فلأنّه المتيقّن عفوه في الصلاة، فيكون الملحون كجواب السلام الخارج عن عنوان التحيّة.
(٢٤) فإنّه تحيّة يشملها إطلاقات وجوب ردّها، وما دلّ على وجوب ردّها في الصلاة، ولا وجه لدعوى الانصراف ونحوه.
(٢٥) ولعلّه لتوهّم أنّ قصد القرآنيّة- كما عرفت- عبارة عن قصد الحكاية عمّا نزل عن اللَّه واستعمال الكلام فيه، وذلك ينافي قصد الخطاب به للغير وإنشاء التحيّة به،
[١]. انظر: ذكرى الشيعة ٤: ٢٤ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٧: ٢٧١، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١٧، الحديث ٣ ..
[٣]. انظر: وسائل الشيعة ٧: ٢٦٨، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١٦، الحديث ٣ ..
[٤]. النساء( ٤): ٨٦ ..