التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٥ - القول في السجود
الأعلى والحاجبين طولًا، وما بين الجبينين عرضاً.
(مسألة ٢): الأحوط الاعتماد على الأعضاء السبعة، فلايجزي مجرّد المماسّة، ولايجب مساواتها فيه. كما لا تضرّ مشاركة غيرها معها فيه، كالذراع مع الكفّين، وسائر أصابع الرجلين مع الإبهامين.
ومنها: وجوب الذكر على نحو ما تقدّم في الركوع، والتسبيحة الكبرى هاهنا:
«سُبْحانَ ربِّيَ الأَعلى وبِحَمْدِهِ».
ومنها: وجوب الطمأنينة حال الذكر الواجب نحو ما سمعته في الركوع.
ومنها: وجوب كون المساجد السبعة في محالّها حال الذكر، فلابأس بتغيير المحلّ فيما عدا الجبهة أثناء الذكر الواجب حال عدم الاشتغال، فلو قال: «سُبحانَ اللَّه»، ثمّ رفع يده لحاجة أو غيرها ووضعها، وأتى بالبقيّة، لايضرّ.
ومنها: وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه على ما مرّ في مبحث المكان.
ومنها: رفع الرأس من السجدة الاولى والجلوس مطمئنّاً معتدلًا.
ومنها: أن ينحني للسجود حتّى يساوي موضعُ جبهتِهِ موقِفَه، فلو ارتفع أحدهما على الآخر لا تصحّ، إلّاأن يكون التفاوت بينهما قدر لبنة- موضوعة على سطحها الأكبر- في اللبن المتعارفة، أو أربع أصابع كذلك مضمومات. ولايعتبر التساوي في سائر المساجد لابعضها مع بعض، ولابالنسبة إلى الجبهة، فلايقدح ارتفاع مكانها أو انخفاضه ما لم يخرج به السجود عن مسمّاه.
(مسألة ٣): المراد بالموقف- الذي يجب عدم التفاوت بينه وبين موضع الجبهة بما تقدّم- الركبتان والإبهامان على الأحوط، فلو وضع إبهاميه على مكان أخفض أو أعلى من جبهته بأزيد ممّا تقدّم، بطلت صلاته على الأحوط وإن ساوى موضعُ رُكبتيه موضعَ جبهته.
(مسألة ٤): لو وقعت جبهته على مكان مرتفع أزيد من المقدار المغتفر، فإن كان الارتفاع بمقدار لايصدق معه السجود عرفاً، فالأحوط الأولى رفعها ووضعها على