التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٦ - القول في السجود
المحلّ الجائز، ويجوز جرّها أيضاً، وإن كان بمقدار يصدق معه السجود عرفاً فالأحوط الجرّ إلى الأسفل، ولو لم يمكن فالأحوط الرفع والوضع، ثمّ إعادة الصلاة بعد إتمامها.
(مسألة ٥): لو وضع جبهته من غير عمد على الممنوع من السجود، عليه جرّها عنه إلى ما يجوز السجود عليه، وتصحّ صلاته، وليس له رفعها عنه. ولو لم يمكن إلّاالرفع المستلزم لزيادة السجود، فالأحوط إتمام صلاته ثمّ استئنافها من رأس؛ سواء كان الالتفات إليه قبل الذكر الواجب أو بعده. نعم لو كان الالتفات بعد رفع الرأس من السجود كفاه الإتمام.
(مسألة ٦): من كان بجبهته علّة كالدمل، فإن لم تستوعبها وأمكن وضع الموضع السليم منها على الأرض- ولو بحفر حفيرة وجعل الدمل فيها- وجب. وإن استوعبتها، أو لم يمكن وضع الموضع السليم منها على الأرض، سجد على أحد الجبينين، والأولى تقديم الأيمن على الأيسر، وإن تعذّر سجد على ذقنه، وإن تعذّر فالأحوط تحصيل هيئة السجود بوضع بعض وجهه أو مقدّم رأسه على الأرض، ومع تعذّره فالأحوط تحصيل ما هو الأقرب إلى هيئته.
(مسألة ٧): لو ارتفعت جبهته من الأرض قهراً وعادت إليها قهراً، فلايبعد أن يكون عوداً إلى السجدة الاولى، فيحسب سجدة واحدة؛ سواء كان الارتفاع قبل القرار أو بعده، فيأتي بالذكر الواجب، ومع القدرة على الإمساك بعد الرفع يحسب هذا الوضع سجدة واحدة مطلقاً؛ سواء كان الرفع قبل القرار أو بعده.
(مسألة ٨): من عجز عن السجود، فإن أمكنه تحصيل بعض المراتب الميسورة من السجدة، يجب محافظاً على ما عرفت وجوبه؛ من وضع المساجد في محالّها مع التمكّن والاعتماد والذكر والطمأنينة ونحوها، فإذا تمكّن من الانحناء فعل بمقدار ما يتمكّن، ورفع المسجد إلى جبهته واضعاً لها عليه؛ مراعياً لما تقدّم من الواجبات، وإن لم يتمكّن من الانحناء أصلًا أومأ إليه برأسه، وإن لم يتمكّن فبالعينين، والأحوط له رفع