التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٤ - القول في القيام
في تكبيرة الإحرام (٢) التي تقارنها النيّة، وفي الركوع (٣)، وهو الذي يقع الركوع عنه، وهو المعبّر عنه بالقيام المتّصل بالركوع، فمن أخلّ به في هاتين الصورتين عمداً أو سهواً- بأن كبّر للافتتاح وهو جالس، أو صلّى ركعة تامّة من جلوس، أو ذكر حال الهُويّ إلى السجود تَركَ الركوع وقام منحنياً بركوعه، أو ذكر قبل الوصول (٤) إلى الركوع وقام متقوّساً وغير منتصب ولو ساهياً- بطلت صلاته. والقيام في غيرهما واجب (٥) ليس بركن؛
لا من حيث إنّه محقّق للتكبير الركن المشروط بالقيام، ولا من حيث إنّه مقوّمٌ لمفهوم الركوع الركني ليكون ركناً بالعرض تبعاً لما هو ركن بالذات، هذا وإنّما الكلام في إثبات ذلك.
(٢) للإجماع المدّعى[١]، ولموثّق عمّار السابق فيمن نسى وافتتح الصلاة قاعداً:
«فعليه أن يقطع صلاته ويقوم فيفتتح الصلاة وهو قائم ولا يعتدّ بافتتاحه وهو قاعد»[٢].
واحتمال[٣] كون بطلان الصلاة لفواته من جهة كونه شرطاً لتكبيرة الإحرام، لعلّه يندفع بالإجماع على ركنيّته لا شرطيّته.
(٣) للإجماع المدّعى في كلام جماعة[٤].
(٤) أي فيما إذا جلس قبل الركوع أو قرأ جالساً ثمّ تذكّر قبل أن يصل حدّ الركوع فقام متقوّساً.
(٥) لنصوص كثيرة:
منها: صحيح أبي حمزة عن الباقر عليه السلام: «الصحيح يصلّي قائماً وقعوداً»[٥].
[١]. انظر: المعتبر ٢: ١٥٨؛ جامع المقاصد ٢: ٢٠٠؛ مفاتيح الشرائع ١: ١٢٠؛ كشف اللثام ٣: ٣٩٧؛ رياض المسائل ٣: ٣٦٨ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٥: ٥٠٣، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١٣، الحديث ١ ..
[٣]. انظر: مستمسك العروة الوثقى ٦: ٩١ ..
[٤]. انظر: جامع المقاصد ٢: ٢٠٠؛ مفاتيح الشرائع ١: ١٢٠؛ كشف اللثام ٣: ٣٩٧؛ رياض المسائل ٣: ٣٦٨ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٥: ٤٨١، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١، الحديث ١ ..