التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٩ - المقدمة الرابعة في المكان
(مسألة ١٤): لو فقد ما يصحّ السجود عليه في أثناء الصلاة قطعها (٥٦) في سعة الوقت، وفي الضيق سجد على غيره بالترتيب المتقدّم.
(مسألة ١٥): يعتبر في المكان الذي يصلّي فيه الفريضة أن يكون قارّاً غير مضطرب (٥٧)، فلو صلّى- اختياراً- في سفينة أو على سرير أو بَيدر، فإن فات
وإطلاق الأوّل محمول على الضرورة بقرينة الثاني ونحوه، ويتعدّى من القير والقُفْر أي: الشعر إلى مطلق المعادن.
ثمّ إن جعل المعادن في الرتبة المتأخّرة عن الثوب وظهر الكفّ مبنيّ على تقييد دليلها بنصوص الثوب وهو غير ظاهر؛ فإنّ فرض عدم الثوب للمصلّي أو عدم إمكان السجدة عليه أو على ظهر كفّه بعيد جدّاً.
ولكن تقيّد تلك النصوص بعدم وجود القير ونحوه غير مستبعد، فالأوجه تقديم المعادن عليه.
(٥٦) فإنّ التكليف الواقعي متعلّق بالصلاة التامّة بأجزائها وشرائطها، فالمشروع فيها غير المأمور بها فهي باطلة.
نعم، مع ضيق الوقت بحيث لو أبطلها لم يدرك ركعة منه فيكون المشروع فيها عين المأمور به.
(٥٧) للإجماع[١] ولعلّه العمدة هنا، ولخبر سليمان عن الصادق عليه السلام: «لا يقيم أحدكم الصلاة وهو ماش ولا راكب إلّاأن يكون مريضاً، وليتمكّن في الإقامة كما يتمكّن في الصلاة»[٢].
وخبر الشيباني عن الصادق عليه السلام: «إذا أقمت الصلاة فأقم مترسّلًا فإنّك في الصلاة»[٣].
[١]. انظر: مفتاح الكرامة ٥: ٣٤٥؛ مستند الشيعة ٥: ٥٣؛ جواهر الكلام ٩: ٢٥٩- ٢٦٠؛ مستمسك العروة الوثقى ٥: ٤٥٤ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٥: ٤٠٤، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة، الباب ١٣، الحديث ١٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٥: ٤٠٣، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة، الباب ١٣، الحديث ٩ ..